الأربعاء22112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية المجتمع المدني المجتمع المدني في ندوة المرأة الخليجية والمشاركة السياسية: أكثرية النساء العربيات لا يعرن السياسة أي اهتمام

في ندوة المرأة الخليجية والمشاركة السياسية: أكثرية النساء العربيات لا يعرن السياسة أي اهتمام

flagأقام معهد البحرين للتنمية السياسية مساء أمس الأول ندوة تحدثت فيها الدكتورة بدرية العوضي المدير التنفيذي للمركز العربي الإقليمي للقانون البيني بالكويت حول المرأة الخليجية والمشاركة السياسية، حضرها عدد كبير من المدعوين والمهتمين بالشأن السياسي وقضايا المرأة، وأدارتها الدكتورة مي التميمي وذلك بفندق الخليج.

استهلت الدكتورة التميمي بمقدمة عن انتخابات 2006 في مملكة البحرين، أبرزت فيها ان عدد الناخبين المسجلين المؤهلين 295 ألف ناخب وناخبة منهم 148 الف امرأة و147 الف رجل، ويذكر ان عدد المشاركات اللواتي حضرن ليدلين بأصواتهن كان قليلا قياسا الى عدد اصواتهن، مما يشكل محطة كبيرة للتوقف من جهة، والتساؤل من جهة أخرى عن اسباب تدني المشاركة النسائية في وقت بدا فيه واضحا أن عددها اعلى من عدد الرجال.

ثم انتقلت الى طرح 4 اسئلة لتكون محاور أساسية للندوة، هي: ما هي أهمية وضعية المرأة، وشكل مشاركتها بدول مجلس التعاون الخليجي؟ وهل يمكن وصف المرأة الخليجية بأنها مؤهلة لخوض الانتخابات؟ وهل هي بحاجة الى تدخل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني؟ وهل استطاعت دول الخليج توفيرأجواء تفعل حق المرأة الخليجية في العمل السياسي؟

واوضحت أن المتحدثة (الدكتورة بدرية العوضي) قد قسمت موضوع الندوة (المرأة الخليجية والانتخابات النيابية) الى 3 أقسام، أولا: المنظور الخليجي لحق المرأة في المشاركة.. ثانيا: الحق في المشاركة السياسية والنموذج الكويتي.. ثالثا: تفعيل المشاركة السياسية بدول المجلس.

عزوف النساء السياسي

استهلت الدكتورة العوضي الحديث عن موضوع الندوة (المرأة الخليجية والمشاركة السياسية) بالقول بأن هناك عددا كبيرا من النساء العربيات لا يعرن السياسة أي أهتمام بسبب ظروفهن الاقتصادية والاجتماعية والمستوى التعليمي الذي وصلن اليه، بالإضافة الى انهن يرون أن السياسة هي شأن رجالي، وأنه الأكفأ في هذا الخصوص مستشهدة بتجربة انتخابات مجلس الأمة الكويتي سنة 2006 حين اقر في عام 2005: "بأنه يحق للمرأة ممارسة حقوقها السياسية بعد انتظار دام 42 عاما"، وهذا معناه انها حرمت بنص قانوني من ذلك، وعلى الرغم من وجود تشريع قانوني فإنها ظلت مترددة في المشاركة الواسعة في الدوائر الـ .25

كما ظهرت بعض التحليلات تقول إن ولوج المرأة في الشأن الانتخابي والسياسي يعني بوضوح ظهور مرحلة جديدة من تحدي المرأة لدور الرجل في الأسرة والمجتمع وصناعة القرار، مشيرة الى ان حق المرأة الخليجية في ممارسة الحياة العامة ومنها الشأن السياسي قد كفلته الشريعة الاسلامية والمواثيق الدولية كونها مواطنة وكونها إنسانة في الوقت ذاته حيث قال سبحانه: "وكرمنا بني آدم..." أي جعلنا له كرما بمعنى جعلنا له شرفا وفضلا، ويقصد هنا بالكرم "كرم نفي النقصان سواء عن الرجل أوالمرأة لا نقص المال". ورغم ذلك، فإن تجربة ممارسة المرأة الخليجية للعمل السيايسي تعتبر تجربة حديثة العهد.

3 أسئلة أساسية

وتابعت المدير التنفيذي للمركز العربي الاقليمي للقانون البيني بالكويت، وعلى هذا الأساس، لابد من تعريف شكل وحجم مشاركة المرأة الخليجية في العمل السياسي، وتوجيه الأسئلة التالية لتسليط الضوء على هذه الظاهرة: هل مشاركة المرأة في هذا الميدان يعزز دورها في تنمية المجتمع؟ وهل التمتع بالأهلية القانونية عامل أساسي في المساواة مع الرجل في هذا الميدان؟

وهل يمكن وصف التجربة الخليجية في المشاركة السياسية بأنها أهلية أداء قاصرة وبحاجة الى تدخل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لتطويرها؟ وهل سعت دول المجلس فعلا لضمان مشاركة المرأة سياسيا في ظل سيطرة احتكار الرجل للعمل السياسي بذريعة الحفاظ على العادات والتقاليد التي لا تقر مشاركة المرأة للرجل في ميدان العمل السياسي وذلك بحسب تفسير خاطئ.

وقالت، قبل الولوج في استعراض دور المرأة الخليجية في المشاركة السياسية كحق من حقوق المواطنة في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تجارب هذه الدول، ينبغي تحديد مفهوم أهلية الأداء للانسان في الفقه الاسلامي وفي القانون الوضعي والتي تعني: "صلاحية الشخص لممارسة التصرفات التي تترتب عليها آثار شرعية وان مناط هذه الاهلية هو التمييز العقل".

مفهوم الأهلية

وتابعت، ويعرفها فقهاء القانون بأنها "صلاحية الشخص لان يباشر التصرفات القانونية التي تكسبه حقا او تحمله التزاما ويرون ان مناط هذه الاهلية التمييز العقلي"، أما لماذا اهمية الاهلية؟ فأجابت، لانها هي التي تحدد مركز الانسان سواء ما تعلق منها بعلاقة المخلوق بالخالق، او ما تعلق منها بعلاقة البشر فيما بينهم. فالأهلية تمثل اسس العلاقات بين الخالق والعباد من جهة، وبين البشر فيما بينهم من جهة اخرى.

كما قسمت المتحدثة ورقتها حول تجارب المرأة في العمل السياسي في مجلس التعاون الخليجي الى: (القسم الأول) يتناول استطلاع وتحليل تجارب المرأة في العمل السياسي في كل من (مملكة البحرين، دولة الكويت، دولة قطر، سلطنة عمان، دولة الامارات العربية المتحدة) في حين خصصت (القسم الثاني) لدراسة تجربة المرأة الكويتية في العمل السياسي في ضوء انتخابات مجلس الأمة للاعوام (2006، 2008، و2009).. وهل أهلية اداء المرأة الناخبة والمرشحة كانت اهلية اداء كاملة ومستقلة، ام انها أهلية اداء قاصرة وغير حرة؟

حق المرأة سياسيا

ذكرت المتحدثة في ندوة (مشاركة المرأة الخليجية سياسيا) ان مفهوم الحق السياسي لا يقتصر على المشاركة في العمل النيابي، بل هو أوسع وأشمل من ذلك، ليشمل المشاركة في اتخاذ القرار في جميع المجالات وعلى المستويات كافة في أجهزة الدولة وسلطاتها الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وعرفت المشاركة السياسية بأنها نشاط المواطن للتأثير في الوعي السياسي بما في ذلك اتخاذ القرار وآلية تنفيذه وتقييم آثاره، مؤكدة ان حق المرأة في المشاركة السياسية يشمل جميع حقوقها كاملة غير منقوصة في جميع المجالات، لكي تكون عضوا فاعلاً ومشاركاً ايجابياً في دفع عجلة التنمية في المجتمع.

وقالت: "انه، بناء على ما سبق، تتبلور علاقة المرأة بالعمل السياسي من خلال موقع المرأة في مراكز القيادة واتخاذ القرار على المستويات كافة"، وتضم كذلك مشاركتها وانخراطها الفعلي في عمليات اتخاذ القرار كمواطنة تسعى للمشاركة وإبداء وجهة نظرها بأن هناك الكثير من قضايا المرأة لا يستطيع الرجل أن يضع لها الحلول اللازمة، فهي الأقدر علي فهم نفسها وطبيعتها الأنثوية.

وواصلت حديثها بالقول: قبل استعراض النموذج الكويتي بالنسبة الى حق المرأة في المشاركة السياسية وبصورة خاصة في الانتخابات النيابية، فلقد ذكرت أنه وعلى رغم اقرار واعتراف المجتمع الخليجي بدور المرأة الحيوي في عملية تنمية المجتمع، فإن المرأة الخليجية تواجه حملة غير حضارية من المجتمع واحيانا من الدولة وحتى من السلطة التشريعية، لا تليق بمستواها التعليمي ومركزها القانوني حيث تسعى هذه الحملات في الغالب الى عرقلة تفعيل حقها في المشاركة السياسية على قدم المساواة مع الرجل.

تجربة مملكة البحرين

وحول تجربة البحرين، ذكرت أنه لمن المعروف أن المستوى العلمي للمرأة البحرينية يؤهلها بجدارة لممارسة حقوقها السياسية من خلال المشاركة في صنع القرار سواء على مستوى الوزارة وعضوية المجالس البلدية أو العضوية في المجالس التشريعية بالانتخاب في مجلس النواب (40 عضوا) والتعيين في مجلس الشورى (40 عضوا يعينهم جلالة الملك)، الذي أنشئ عام 1992،. وهو مجلس معين للمشورة اقتصر على الرجال لدورتين وتم تعيين 4 نساء في دورته الثالثة، فمن الناحية العملية تشارك المرأة كنائب في مجلس الشورى حيث تشكل ما نسبته 10% من الأعضاء مشيرة الى ان المشاركة السياسية للمرأة في البحرين، أصبحت أحد المطالب الجماهيرية في مرحلة ما قبل ميثاق العل الوطني (2001) بصورة عامة.

نصوص دستورية

ونجد على المستوى التشريعي تنص المادة السابعة في الفصل الثاني من الميثاق الوطني لسنة 2001، على ما يلي "يتمتع المواطنون رجالاً ونساءً بحق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بدءا بحق الانتخاب والترشيح". وفي مرحلة تالية أكد الدستور البحريني المعدل في عام 2002، على مبدأ المساواة في المشاركة السياسية في المادة (1) البند (هـ) كما يلي: "للمواطنين، رجالا ونساءً حق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية" حرصاً على تحقيق المساواة بين الرجال والنساء في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والأوضاع التي يبينها القانون.

ومن جانب اخر، ذكرت الدكتورة بدرية العوضي أن برنامج التمكين السياسي للمرأة الذي تبناه المجلس الاعلى للمرأة عام 2001، يعمل على وضع السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالمرأة في مجال تنمية وتطوير شئون المرأة البحرينية، باعتباره أحد ابرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية لاداء دورها في الحياة العامة وادماج جهودها في برامج التنمية الشاملة مع مراعاة عدم التمييز ضدها ودعم مشاركتها السياسية من خلال رفع قدراتها وتقديم الدعم الادبي.

وتابعت الدكتورة العوضي الاسترسال بمزيد من التفاصيل حول تجربة المرأة بمملكة البحرين، فأوضحت انه استنادا على تجربة الاصلاح، تم إقرار المرأة حقها في المشاركة السياسية في المجالس البلدية والنيابية، في الانتخابات البلدية لسنة (2002)، تقدم للترشيح 306 رجال، وبلغ عدد المرشحات (31) امرأة ؛ لم تفز في هذه الدورة اية امرأة (رغم وصول امرأتين إلى الدور الثاني). كما تبعتها الانتخابات البرلمانية في 24 أكتوبر عام 2002 التي حظيت بأهمية ملحوظة بالنظر إلى أنها الأولى التي تشهدها البحرين منذ حوالي 30 عاما، كما أنها أول انتخابات برلمانية تشارك فيها المرأة البحرينية ترشيحا وانتخابا، إلا أن مردودها كان مخيبا للآمال، حيث لم تفز اية مرشحة. فيما شهدت خريطة الترشيح لانتخابات البلدية في البحرين لسنة 2006 تغيرات جذرية حيث انخفض عدد المرشحين، شارك في انتخابات البلدية 171 مرشحاً، بينهم عدد (6) امرأة فقط، وبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في هذه الدورة (295686) ناخباً، بينهم (148358) ناخبة، وذلك بنسبة 9،49% للرجل و1،50% للمرأة.

انتخابات 2006

وهكذا الحال في الانتخابات البرلمانية لسنة 2006، بلغ عدد المرشحين في الانتخابات النيابية (207) مرشحين، بينهم (16) مرشحة، بحيث اصبح عدد السيدات اللواتي ترشحن في هذه الدورة متضاعفا مقارنة بالدورة الماضية، بينما لم تشهد أعداد المرشحين من الرجال سوى زيادة طفيفة.

ويستدل من نتائج الانتخابات النيابية للمجلس النيابي في مملكة البحرين لسنة 2006:

اولا: اخفاق المرأة البحرينية للمرة الثانية على التوالي رغم تضاعف عدد المرشحات الحاصلين على الدرجات العلمية العليا.

ثانيا: ان المؤشرات التي بنيت على أساسها التوقعات باحتمال نجاح أكثرمن امرأة لم يكن لها أي تأثير في تغيير النتيجة لصالح المرأة عنها في انتخابات .2002

ولمواجة التحديات والعقبات التي تعرقل مسيرة المرأة في المشاركة السياسية هذه الدول، أكدت المرأة الخليجية الاستفادة من تجارب المرأة الناجحة وتحليل اسباب الفشل في الانتخابات النيابية في دول مجلس التعاون الخليجي يساعد على ذلك التماثل بين هذه الدول في الأطر القانونية والانظمة السياسية، وانتشار الامية القانونية والسياسية بين غالبية النساء.

التجربة الكويتية

واستندت في حديثها عن التجربة الكويتية الى مؤشرات عامة توصل اليها "مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية"، بالنسبة الى نتائج انتخابات 2006 على المرأة في مملكة البحرين تنطبق أيضا في مجملها على نتائج انتخابات مجلس الأمة في دولة الكويت لسنة 2009 على الرغم من فوز أربعة مرشحات، مقابل اخفاق (13) مرشحة موزعين على الدوائر الانتخابية الخمس.

كما تؤكد النتائج التدني الكبير في المشاركة من الجنسين كما يظهر من اجمالي عدد الناخبين والمقترعين، حيث بلغ اجمالي عدد الناخبين (384790) وعدد المقترعين من الرجال والنساء (225382) بنسبة مئوية تبلغ (59%)، اضافة الى قلة عدد الاصوات التي حصلت عليها المرشحات اللاتي لم يحالفهن الحظ بالنجاح مما يؤكد غياب ثقة الناخبين في جدوى المشاركة السياسية للمرأة، وخاصة اذا كانت مستقلة ولا تنتمي الى تيارات سياسية او قبلية او مذهبية معنية.

واسترسلت في استعراض التجربة الكويتية، وذكرت أن نتائج انتخابات الدائرة الانتخابية الثالثة في انتخابات مجلس الامة الكويتي لسنة 2009 التي تتميز عن الدوائرالانتخابية الاربع الاخرى بينت أن إجمالي عدد الناخبين فيها (62587) رجالا ونساء، واجمالي عدد المقترعين (35450) ذكورا واناثا، أي بنسبة (56%) فقط، فيما بلغ عدد المرشحات ثماني مرشحات، من اجمالي عدد المرشحات (17) مرشحة في انتخابات 2009، وبلغ عدد المرشحين في هذه الدائرة (54) مرشحا.

وقد فاز عن هذه الدائرة عشرة، ثمانية مرشحين بالاضافة الى (الدكتورة رولا دشتي والدكتورة أسيل العوضي ) وحصلت (6) مرشحات على اقل من (200) صوت من اصوات المقترعين رجالا ونساء، وحصلت مرشحة واحدة على 1% من اصوات المقترعين وحصلت خمس مرشحات على 0% من اصوات المقترعين.

تجارب قطر وعمان والامارات

ثم تحدثت الدكتورة بدرية العوضي عن تجربة كل من دولة قطر حيث اول تجربة للمرأة القطرية كان في ترشح 6 نساء عام 1999 لانتخاب المجلس البلدي ولم يفز منهن احد، وتجربة سلطنة عمان حين سمح للمرأة العمانية بالمشاركة في مجلسي الدولة والشورى لأول مرة عام 1996، أما في دولة الإمارات العربية، فبحكم ارتفاع نسبة التعليم في صفوف المرأة الإماراتية سمح لها بمشاركة في السلطات الثلاث، ومقعدين وزاريين و9 عضوات في المجلس الوطني الاتحادي من أصل 40 عضوا وبوكيلتي نيابة عامة في القضاء بأبوظبي حيث تعتبر أول مظهر لتمثيل المرأة في القضاء، ويلاحظ ان تجارب دول المجلس لا تختلف كثيرا في جوهرها وتوجهاتها عن سيطرة الرجال على العمل السياسي، وتكميم المشاركة النسوية.

كما تناولت في الشطر الثاني للندوة القسم: الحق في المشاركة السياسية، وكشفت فيه انه اول اختراق نسائي لجدار العزل للمرة الاولى في تاريخ الحياة السياسية بدولة الكويت وذلك في انتخابات 2009 بمجلس الامة.

فوز4 مرشحات

حيث فازت اربع مرشحات ( معصومة المبارك، اسيل العوضي، رولا دشتي وسلوى الجسار)، وقد كان نجاحهن بفضل اصوات المرأة الناخبة بصورة خاصة في الدوائر الاولى والثانية والثالثة، كما افرزت نتائج انتخابات 2009، استمرار الحس الطائفي والقبلي والديني على اتجاهات الناخبين والناخبات، رغم تقليص نفوذ الكتل السياسية المناهضة لمشاركة المرأة في العمل السياسي.

وحول هذا الانتصار، ذكرت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، (الدكتورة ودودة بدران ) أن فوز أربع سيدات كويتيات بمقاعد في مجلس الأمة الكويتي، يعد حدثا تاريخيا بحق ونصرا جديدا تضيفه المرأة العربية بوجه عام، والمرأة الخليجية على الأخص، إلى قائمة انتصاراتها التي تسارعت وتيرتها في الآونة الأخيرة.

وهنا يحق لنا ان نتساءل: هل استطاعت المرأة النائبة في مجلس الامة الكويتي بعد انقضاء سنة وأربعة اشهر احداث التغيير المنشود بالنسبة الى تعديل التشريعات المتحيزة ضد المرأة العاملة وحقوقها الأسرية والتمتع بحقوق المواطنة الكاملة في قانون الجنسية وقانون الرعاية السكنية؟ وهل اداء المرأة النائبة الكويتية بالتعاون مع الحكومة ساهم في اعادة ثقة الناخبين رجالا ونساء بأهمية العمل النيابي في تحقيق الامن الانساني للمواطن وتحسين الخدمات والحد من المحسوبية وتقليص الفساد في اجهزة الدولة وفي المجتمع الكويتي؟ واضافت الدكتورة العوضي، من ناحية اخرى، تبين النتائج النهائية لانتخابات 2009، ان غالبية الفائزين من الرجال في الدوائر الاولى، الثانية، والثالثة على سبيل المثال، كان بسبب اصوات الناخبين من الرجال وليس اصوات الناخبات من النساء، باستثناء كل من (د. معصومة مبارك، حسين الغلاف) من الدائرة الأولى، وكل من (جاسم الخرافي ود. سلوى الجسار) من الدائرة الثانية، ومن الدائرة الثالثة (د. اسيل العوضي، د. رولا دشتي، صالح الملا، علي العمير) حيث، كان فوزهم بفضل اصوات الناخبات.

الفرص ضئيلة

وبناء عليه تختتم المحاضرة الندوة بالقول: أن نتائج الانتخابات النيابية في المجالس المنتخبة انتخابا مباشرا، في دول مجلس التعاون الخليجي، تشير الى أن الفرص المتاحة للمرأة في المشاركة السياسية، لاتزال ضئيلة حتى في حالة تأييد الحكومة لها بكل مباشر أو غير مباشر وفي ظل غياب الاحزاب السياسية المعلنة، وتصبح هذه الفرص عديمة في حالة الحياد الحكومي او الرفض المعلن لهذه المشاركة وسيطرة التيارات الرافضة والمؤثرة في المجتمع لفكرة مشاركة المرأة في العمل النيابي، اضافة الى غياب الوعي السياسي لأهمية دور المرأة في تنمية المجتمع وفي تعزيز الامن الانساني للمرأة بصورة خاصة وللمجتمع بصورة عامة. ولتحقيق حق المرأة الخليجية في المشاركة السياسية على المستوى الوطني، اقترحت المتحدثة اتخاذ التدابير التالية:

أولا: تعديل التشريعات الوطنية التي تكرس مفهوم اهلية اداء قاصرة للمرأة في العمل السياسي التي تحول دون ممارسة المشاركة السياسية على قدم المساواة مع الرجل.

ثانيا: عمل دورات تدريبية وبشكل منتظم لتوعية المرأة بحقها في المشاركة السياسية باعتباره من الحقوق الاساسية للمواطن والمدون في الدساتير الوطنية وفي الاتفاقية.

ثالثا : تدريس مقرر حقوق الانسان والمعاهدات الدولية المتعلقة بحق المرأة في المشاركة السياسية في مرحلة التعليم الثانوي والتعليم.

رابعا: على الدول الخليجية تفعيل الحقوق الدستورية والقانونية للمرأة من خلال القضاء على الأمية الحضارية والقانونية والشرعية في المجتمعات.

خامسا: اتخاذ التدابير المناسبة على المستويين الرسمي والاهلي للتصدي بجدية وبصورة مستمرة لمعوقات المشاركة السياسية للمرأة.

سادسا: إلزام الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة الامتناع عن الأعمال التي من شأنها تكريس التمييز ضد المرأة والعمل على إلغاء أو تعديل القوانين والتقاليد التي تشكل تمييزا ضد المرأة.

سابعا: اتخاذ القرارات المناسبة لإعادة النظر في برامج التلفزيون والإذاعة التي تحث على التمييز ضد المرأة.

المصدر: اخبار الخليج البحرينية

 

 

Find us on Facebook
Find us on Facebook