الجمعة24112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية المجتمع المدني المجتمع المدني مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان وبيانات صحفية عن استفتاء جنوب السودان

مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان وبيانات صحفية عن استفتاء جنوب السودان

logoاصدر ائتلاف مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان بيانات صحفية جديدة بخصوص استفتاء جنوب السودان ضمت التالي:-

بيان صحفى رقم9عن قضايا حقوق الانسان

خلال إستفتاء تقرير المصير لجنوب السودان

19 قضية لحقوق الانسان تؤثر على رؤية الناخبين والمواطنين للاستفتاء فى السودان

الخرطو م– جوبا – القاهرة السبت8يناير 2011

رصد ائتلاف مراقبون بلا حدودلمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان

 19قضية من القضايا التى يمكن ان تؤثر على سلوك بعض الناخبين  الذين يشاركون فى الاستفتاءمن ابناء الجنوب ،كما تؤثر على رؤية المواطنين من ابناء الشمال  لاثرالاستفتاءعلى حياتهم وحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية مستقبلا رغم عدم مشاركتهم بالتصويت فى الاستفتاء.

وتواجه الحكومة الاتحادية بشمال السودان وحكومة الادارة الذاتية بجنوب السودان قضية بالغة الحساسية وهى قضية  المواطنة والجنسية لأهل الجنوب، وإمكانية وجود فترة إنتقالية للجنسية الحالية لأبناء الجنوب والشمال او ترك حرية الاختيار للمواطنينن ،ومراعاة اعتبارات التركيبة السودانية بمقوماتها الإسلامية والمسيحية واللادينية، ومقوماتها العربية والإفريقية للمساعدة على الاستقرار الداخلى.

ويخشى ابناء شمال السودان من استغلال الموارد الغنية لجنوب السودان بعيدا عن التنمية ،فى التسليح وتدعيم بعض الحركات الانفصالية بباقى إنحاء السودان وزيادة التواجد الأجنبى خاصة الاسرائيلى بالقرب من نهر النيل والموجود فى الجنوب منذ 27 عاما،وحاجه جنوب السودان لحسن إدارة نصيبة من مياه النيل والبترول والتى تحتاج لاتفاق رسمى موقع بين الطرفين وضمانات إقليمية ودولية، والاتفاق بين شريكى الحكم على اللجوء إلى آلية رفيعة المستوى وهى لجنة حكماء أفريقيا التى يترأسها تامبو أمبيكى رئيس جنوب افريقيا السابق  فى حالة عدم الوصول لاتفاق بينهم عليهاوفى قضية أيبى ودارفور التى تتشابك مع جنوب السودان.

وتوجد مخاوف لدى وكالات غوث اللاجئين ومفوضية شئون المهاجرين بالأمم المتحدة من اتهام حكومة السودان الاتحادية لها بتبنى برنامج للعودة الطوعية يحمل أهداف سياسية وليست إنسانية، وتوقعها زيادة معدلات العودة للاجئين والمهجرين إلى المناطق الفقيرة بالولايات الجنوبية وعدم وجود تمويل دولى كافى لتقديم الخدمات الإنسانية لهم مما يخشى منه فى حدوث أزمات إنسانية وأعمال عنف فى الجنوب وتوفير حكومة جنوب السودان للتوطين ولفرص عمل تستوعب   2 مليون لاجئ ونازح مازالون فى انتظار العودة بعد الاستفتاء بعد عودة 215 ألف لاجئ  منهم على الأقل من النازحين داخلياً خلال العام الماضى فقط بعد ان رحلوا بسبب الاشتباكات العرقية وهجمات المتمردين وانعدام الأمن وقيام مفوضية اللاجئين بمساعدة 330 ألف منهم على العودة لمناطقهم الأصلية.

ومن جانبة طالب محمد حجاب منسق الائتلاف بضرورة حسم قضية المواطنة والجنسية فور صدور قرار الاستفتاء بصورة يرضى عنها ابناء السودان فى الشمال والجنوب وعدم تعليق هذة القضية لفترة طويلة والحفاظ على الحقوق الاقتصادية للمواطنين الناتجة عن الاوضاع  الاقتصادية العامة والدخل القومى للدولتين وعدم تعريضها للتدهور من خلال التعاون الاقتصادى بينهما.

 

كما طالب بعلاج المشاكل الحدودية وقضية ايبى ودارفور بصورة تحقق الانصاف والعدالة للمضارين وعودة النازحين و الاستقرار للسودان ومساهمة المجتمع الدولى فى تحمل الاعباء الاقتصادية لاعادةالتوطين للنازحين والعائدين لمطنهم الاصلىبالجنوب خوفا من وقوع مشاكل انسانية يصعب تدارطها وتكون سببا فى حدوث نزاعات داخلية فى الجنوب.

ودعا  الجامعة العربية للقيام بدورمؤثر فى خلق علاقات إيجابية وتعاون بين الدولتين و المساندة فى حل القضايا الخلافية ومواجهة تزايد دور الاتحاد الإفريقى وأوروبا وأمريكا.

 بيان صحفي رقم 8 عن انتهاء استعدادت بدء

التصويت فى استفتاء تقرير المصير بجنوب السودان

حظر كافة أعمال التنوير والدعاية والأنشطة السياسية عن الاستفتاء داخل السودان اعتبارا من غد السبت وحتى اعلان النتيجة النهائية

الخرطوم – جوبا – القاهرة – الجمعة 7 يناير 2011

انتهت بالخرطوم وجوبا كافة الاستعدادت لبدء عملية التصويت في استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان الذي يعقد يوم الأحد 9 يناير و يستمر التصويت لمدة أسبوع بمشاركة أكثر من 400 مراقبا دوليا و 2100 مراقب محلي لمنظمات المجتمع المدني الدولية والاقليمية والسودانية بالاضافة الى مشاركة 18 ألف مراقب سياسي من الاحزاب السودانية  وسط اجماع دولى لاجراء الاستفتاء وفق القانون الدولى و بمراقبة دولية من الامم المتحدة و المنظمات الدولية والاقليمية والاوربية الحكومية وغير الحكومية و هو ما استطاع جنوب السودان ان يحصل عليه من توافق  المجتمع الدولى على مساندته لاجراء الاستفتاء .

وقررت مفوضية استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان اجراء عملية العد والفرز لمدة تتراوح بين اسبوع الى اسبوعين داخل السودان ولمدة تتراوح بين يوم الى 3 ايام خارج السودان بمراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت ، وامكانية مد فترة التصويت في حالة ضعف الاقبال ، وأحقية الطعن على النتيجة النهائية خلال مدة 3 أيام من اعلانها والفصل في الطعون خلال مدة أسبوع واعلان النتيجة الرسمية للاستفتاء خلال 30 يوما من تاريخ انتهاء أعمال الفرز حيث يشترط مشاركة 2 مليون و 200 ألف ناخب في عملية التصويت بنسبة 60% من جملة المقيدين في كشوف الانتخابات والبالغين 3.9 مليون ناخب .

 و يطالب ائتلاف مراقبون بلا حدود لمؤسسة  عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان قيام كافة الاطراف فى السودان  بضمان اجراء تصويت حر وسرى و ونزيه موثوق فيه وأمن تحترم فيه ارادة الناخبين عبراجراءت سليمة.

ويطالب محمد حجاب منسق الائتلاف بضرورة ان يتم معالجة اى محاولات  بسرعة للتأثير على عملية التصويت و نتيجة الاستفتاء ،و التصدى باجراءات فاعلة لاية محاولات لترهيب و تخويف الناخبين .

كما يطالب منسق الائتلاف باهمية التوقف عن التصاريحات السلبية من طرفى الحكم المؤثرة على توجهات الناخبين طوال فترة التصويت وحتى اعلان النتيجة.

ويدعو منسق الائتلاف الى مواجهة اى نقص فى مواد التصويت بصورة عاجلة فى كافةمراكزالتصويت بالولايات الشمالية والجنوبية.

ويناشد منسق الائتلاف  بضرورة زيادة مشاركة وسائل الاعلام من التليفزيون  والاذاعةالحكومية،والصحف السودانية فى مراقبة عمليتى التصويت والفرز،واحترام حرية الصحافة والاعلام فى التغطية الصحفية لاحداث الاستفتاء وحق المواطنين فى المعرفة.

وعلى جانب اخر رصد ائتلاف  مراقبون بلاحدود طرح عدد من ابناء جنوب السودان تسمية دولتهم الجديدة باسم دولة جنوب السودان الشعبية من بين اربع أسماء مقترحة هى السودان الجديدة ،جمهورية النيل ، الجمهورية الاستوائية ، جمهورية جنوب السودان ، واتفقوا على ضرورة الدعوة عقب انتهاء الاستفتاء لعقد مؤتمر دستورى قومى تشارك فيه كافة احزاب الجنوب لاعداد دستور دائم و نظام عمل الدولة .

 كما رصد ائتلاف  ابداء عدد من الناخبين السودانين  رغبتهم عن امكانية وجود احتمال ثالث  يطرح مقومات جديدة للوحدة بين شمال وجنوب السودان بعد الاستفتاء فى حالة اختيار الانفصال بينها من اجل اتمام الوحدة  بطريقةجديدة وبشروط محددة تشمل نصوص دستورية و قانونية تضمن المساواة بين المواطنين فى الحريات الاساسية و حقوق الانسان ومنع التمييز بين مواطن الشمال والجنوب و ردع اى ممارسات تخالفه و توجد تقسيمات بين المواطنين مع ضمانات  محددة لحرية اختيار الجنسية و الانتماء الى احد طرفى الشمال والجنوب لابناء السودان وضمان حرية التناقل بينهما، و تقاسم الثروات و الموارد الطبيعية واستمرار النشاط الاقتصادى والتجارى بينها فى ظل وطن ديقراطى تعددى .

ورصد الائتلاف خلال مراقبتة عملية الاستعدادات النهائية لبدء عملية التصويت عدة ملاحظات تشمل الاتى:

-قامت بعثتا الامم المتحدة اليونيرد و اليوناميد بمراجعة كافة ترتيبات عملية الاقتراع و نقل ادوات التصويت من سجلات و بطاقات الاقتراع الى مركز التصويت وتقديم المشورة فى مجال التنظيم وحفظ الامن و تدريب موظفى و محطات الاقتراع على ادارة عملية التصويت.

-نفت مفوضية الاستفتاء وجود تزوير فى بطاقات الاقتراع، بعدانتشارشائعات لمدة اسبوع عن وجود بطاقات غير مطابقة للمواصفات  ومزورة تم طباعتها محليا وليس مثل باقى البطاقات المطبوعة فى اوروبا وامريكا  واثبتت وجود 7.5مليون بطاقة اقتراع تمت طباعتها بالخارج وتكفى لعملية الاقتراع بالكامل.

-تقوم مفوضية الاستفتاء وحدها طوال ايام الاقتراع التى تبدأ من 9 يناير ولمدة اسبوع بحث الناخبين المسجلين فى كشوف السجل النهائى للتصويت على الذهاب للادلاء باصواتهم فى مراكز الاقتراع والبالغ عددهم 3 مليون و 930 الف ناخب منهم 3 مليون و 457 الف ناخب فى الجنوب و 110 الف ناخب فى الشمال 60 الف ناخب فى الخارج، دون تدخل اى طرف من الاطراف الحكومية والحزبية للتأثير على الناخبين لتوقف كافة اعمال التنوير والتوعية بالاستفتاء يوم السبت 8 يناير 2011 و لحين انتهاء التصويت واعلان النتيجة.

 

بيان صحفى رقم 7

استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان

حملات توعية اعلامية وسياسية ضعيفة عن الوحدة واهمال لقضايا المواطنين فى مقابل نداءات وشعارات مؤثرة عن الانفصال

الخرطوم –جوبا -القاهرة  6يناير 2011

-رصد ائتلاف مراقبون بلاحدود عدة ملاحظات عن مراقبتة لفترة الحملة الإعلامية للتوعية بأجراءات الاستفتاء بين المواطنين من أبناء الجنوب بالولايات الجنوبية والشمالية والتى استمرت فى الفترة من 3 نوفمبر 2010 إلى 7 يناير 2011 ولمدة شهر، وفق المدة الزمنية التى حددتها مفوضية إستفتاء جنوب السودان وقد تزامنت الحملة مع فترة تسجيل  الناخبين واستمرت بعد إنتهائها لمدة عشرة أيام ، واهتمت  بتوعية المواطنين بالمشاركة فى عملية التسجيل ،ووعملية التصويت بأعتبارها حق قانونى ودستورى.

-كما رصد الائتلاف  ان   التوعية بالاستفتاء جاءت مضطربة وغير مستقرة تراوح مكانها واستخدمت فيها المؤتمرات الشعبية والخطب الجماهيرية واللقاءات المباشرة والتصريحات الاعلامية والنداءات المباشرة، وحملت شعارات عن التعايش والوحدة فى شكل أقرب للرغبة فى التعبئة دون الإعتماد على الإقناع للناخبين ،فى مقابل شعارات قوية عن ضرورة الإتجاه للانفصال بسبب عدم عدالة الحقوق والمساواة بين شعب السودان.

-رصد الائتلاف  ان  حملات التوعية بأجراءات الاستفتاء جاءت ضعيفة فى عدم تقديمها لمبررات قوية ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين ومصالحهم المباشرة وارتبطت فقط بالخطاب الحزبى، ولم تجيب عن كثير من إستفسارات المواطنين عن ألاوضاع  الجديدة التى ستظهرداخل السودان  عن المواطنة والجنسية وتلقى الخدمات لأبناء الجنوب المقيمين فى الشمال وكذلك ابناء الشمال المقيمين فى الجنوب ، وطريقة حمايتهم والحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم  ووظائفهم فى حالة إنفصال الجنوب وتأسيس دولة جديدة، وهو ما فتح المجال لتكهنات وشائعات ومخاوف عن القضايا العالقة التى تحتاج لحسم بين شريكى الحكم قبل اجراءالاستفتاء لبث الطمأنينة بين المواطنين .

-ورصد الائتلاف انه لم ينظر الي القضايا الجوهرية المترتبة على الاستفتاء ضمن اسلوب وخطط التوعية سوى فى الايام الاخيرة فى ردود سياسية للرئيس  السودانى عمر البشير وسلفا كير رئيس حكومة الجنوب عن توفير الحماية المتبادلة  لسلامة المواطنين وعدم إتخاذ أية إجراءات ضدهم فى الشمال او الجنوب ، ويرجع السبب الى الانصراف الشديد داخل مفوضية استفتاء والحزبين الرئيسيين للاتفاق على الخطوات اللازمة لضمان اجراء ألاستفتاء فى موعده ومحاولة تجاوز عقباته اللوجستية والتنظيمية أكثر من إهتمامهم بالتوعية بالاستفتاء ، وظل التحدى الأساسى للحملة الرئيسية للتوعية بالاستفتاء هو محاولة توفير مناخ حر أمام المواطنين الراغبين فى المشاركة به .  

- رصد الائتلاف  ان وسائل الاعلام لم تقم  بدور كبير ومؤثر فى شرح تداعيات وأخطار الإنفصال أو الوحدة للمواطنين بالقدر الكافى، واعتمدت فقط على نشر تصريحات السياسيين والوزراء دون بذل مجهود كاف فى تبنى سياسات إعلامية  قوية تدعم أى من التوجهات.

-كما رصد الائتلاف   إستخدام الحكومة الاتحادية والرئيس السودانى شعار ثابت عن وحدة الشعب والبلاد من أجل وطن واحد ،وإجراء مصالحات وطنية جوهرية فى المستقبل، تمهد لنسيان الماضى وتضمد الجروح وتبدأ صفحة جديدة، وتحمل الخير للجميع من خلال برامج حديثة للتنمية تربط بين الشمال والجنوب، وأحترام الروابط العضوية بينهما التى تشمل إعتبارات تاريخية وجغرافية وقيم ثقافية واجتماعية ومصالح مشتركة.

 - و رصد الائتلاف قيام حكومة الجنوب بتعبئة عامة للترويج    للانفصال قبل وخلال فترة التوعية، كما سمحت بقيام حملات تابعة للشمال بممارسة نشاط يدعم الوحدة واعتبرت أن التحدى أمام أبناء الجنوب هو اجراء استفتاء ينال اعتراف كافة الاطراف.

 - كما  رصد الائتلاف إستخدم وزراء حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية للجنوب شعارات الاختلاف الثقافى والعرقى عند أبناء الشمال فى إقناع المواطنين بأهمية الإنفصال، وأن قبائل الجنوب متقاربة فى الدين والمعتقد الكاثوليكى واللغة والعادات.  

- ورصد الائتلاف قيام رئيس حكومة الادارة الذاتية لجنوب السودان باستخدام عبارات قوية ذات دلالات محددة عن رغبته فى إنفصال الجنوب، وشملت أن الوحدة أصبحت أمر صعبا وأن الوحده أصبحت غير ممكنة مع الشمال، وان فرص الوحدة تراجعت منذ سنوات بينما حرص سلفاكير رئيس حكومة الادارة الذاتية بجنوب السودان على استخدام شعار تقديم أبناء الجنوب لتضيحات كثيرة فى الحرب ورغبتهم فى الانفصال.

 

 

التقرير الخامس عن قضايا حقوق الانسان

 خلال إستفتاء تقرير المصير لجنوب السودان

حقوق فى مهب الريح ..وأوضاع أنسانية تنتظر التغيير

 الخرطوم -جوبا -القاهرة 8 يناير 2011

 المحتويات

-مقدمة

-  الحقوق المدنية والسياسية

-  الحقوق القتصادية

-  الاوضاع الانسانية

 -  العلاقة مع مصر ودول الجوار

 - التوصيات

المقدمة

تواجه حكومة الادارة الذاتية  فى جنوب السودان مصاعب كبيرةفى مجال حقوق الانسان والتنمية وتحسين الخدمات واستيعاب عودة النازحيين واللاجئين من جديد وإعادة توطينهم  بعد الحركة النشطة للعودة من الولايات المجاورة والحدودية المتاخمة ،وتساعدها عدد من المنظمات الدولية الإنسانية منها مفوضية شئون اللاجئين ومفوضية شئون المهاجرين التابعتين للأمم المتحدة لإيجاد حلول سريعة لتوفير الغذاء والدواء والماء والمسكن لهم من اجل توفيرظروف انسانية مناسبةلهم للحياة وتوطينهم مع قبائلهم الاصلية ،ويردد ابناء جنوب السودان مقولة شهيرة أن الانفصال حتمى وقضية محسومة داخليا، وانه لا يمكن أن يظل الجنوب يحترق لكى يبقى الشمال موحدا.

رغم ماشهده نهاية عام 2009 إلى عام 2010 من إرتفاع نسبة الصراع وأعمال العنف بين قبائل الجنوب السودان ووصول عدد القتلى إلى 2500 قتيل، وعدد اللاجئين إلى 390 ألف لاجىء ذهبوا إلى الدول المجاورة، بينما بلغ عدد اللاجئين خلال عام 2008من جنوب السودان 177 ألف لاجىء.

 فى حين تواجه الحكومة الاتحادية بالسودان صعوبات أكبرفى الحقوق السياسية  والديمقراطية قبل أن تكون فى قضايا التنمية لتحسين  مناخ الحريات العامة وتداول السلطة وتطويرجودة الحياة لابناء الشمال بعد الاجراءات التقشفية التى تم اتخاذها وزيادة اسعار الغذاء بنسب تتراوح بين 30%الى40% والمحروقات الى 15% لتوقع انخفاض الدخل القومى من عائدات البترول عقب حدوث انفصال الجنوب بعد الاستفتاء ، بما يعنى ان الشمال والجنوب سوف يدخلان فى سباق لاصلاح ااوضاع  حقوق الانسان والديقراطية والتنمية واتى تمثل حلقات متداخلة  ومرتبطة بحياة المواطنين فى محاولة للحصول على الرضاء الشعبى عقب الاستفتاء لضمان الاستقرار السياسى للحكم .

وهو ما يدفع على الساحةالسودانية قضايا وحقوق اساسية تشغل المواطنين والناخبين والرأى العام  داخل  السودان  وتساهم الى حد بعيد  فى جانب من توجهات الناخبين اثناء توجههم للادلاء بأصواتهم فى الاستفتاء.

وقام ائتلاف مراقبون بلا حدودلمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان برصد 19قضية من القضايا التى يمكن ان تؤثر على سلوك بعض الناخبين  الذين يشاركون فى الاستفتاء  من ابناء الجنوب ،كما تؤثر على رؤية المواطنين من ابناء الشمال  لتأثيرالاستفتاءعلى حياتهم وحقوقهم  المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية مستقبلا رغم عدم مشاركتهم فى الاستفتاء.

  الحقوق المدنية والسياسية

 •  تواجه الحكومة الاتحادية بشمال السودان وحكومة الادارة الذاتية بجنوب السودان قضية بالغة الحسا سية وهى حسم قضية  المواطنة والجنسية لأهل الجنوب، وإمكانية وجود فترة إنتقالية للجنسية الحالية لأبناء الجنوب والشمال او ترك حرية الاختيار للمواطنين.

• مراعاة الحكومة فى الشمال وحكومة الجنوب اعتبارات التركيبة السودانية بمقوماتها الإسلامية والمسيحية واللادينية، ومقوماتها العربية والإفريقية للمساعدة على الاستقرار الداخلى.

 •   الحفاظ على علاقات طيبة وحسن الجوار واستدامة السلام والاستقراروعدم عودة للحرب بين الشمال والجنوب السودانى والتصدى لمحاولات التصدع فى تلك العلاقة ،لوجود دعوات داخل الحركة الشعبية بجنوب السودان لفك أى إرتباط بين الشمال والجنوب بعد انتهاء الاستفتاء وصدور قرار الانفصال، وتخلىهم عن فكرة وجود علاقات تعاون واسعة مع الشمال ، واهمية حسم القضايا الرئيسية العالقة فى ترسيم الحدود والتى تبلغ10 نقاط ملتهبة تمثل نسبة 20% من خط الحدود بين الشمال والجنوب ،ووجود رغبة لدى قيادات حكومة الإدارة الذاتية بجنوب السودان للجوء إلى التحكيم الدولى مباشرة فى حالة عدم الاتفاق مع حكومةالشمال وتصعيد المواقف دوليا معها .

• قضية إيبى وتحديد موعد إجراء إستفتاء تبعيتها للشمال أم الجنوب بعد حكم محكمة العدل الدولية باعادة تقسيمها وحصول الشمال على أكبر بئر من البترول ،فى حين حصل الجنوب على بئر واحد، وتقليص مساحته من 18 ألف كيلو متر مربع إلى 10 ألاف كيلو متر مربع، وحصول قبيلة الدنيكا الجنوبية على المساحة الأكبر من أيبى، بينما حصلت قبيلة المسيرية الشمالية على المساحة الأقل، وتأجيل إجراء إستفتاء بين أهالى إيبى إلى موعد أخر لصعوبة اجراؤه فى نفس توقيت إستفتاء تقرير المصير للجنوب ووجود إحتمالات بانضمامه للجنوب مستقبلا.

• قضية دارفور والتى لم تحسمها المفاوضات حتى الان وتفضيل الجانبين    الانتظار لما بعد إستفتاء الجنوب وتقديم الحكومة الاتحادية لوعود براقة بتعويضات تصل إلى 20 مليار دولار لأهالى دارفور المضارين من الحرب على مدى 5 سنوات فى حال توقيع إتفاق سلام بين الجانبين منها 200 مليون دولار تعويضات للافراد، وإعادة التوطين للأسر ورد الممتلكات وتخصص 225 مليون دولار على 3 سنوات للتنمية الاجتماعية و 100 مليون دولار لمؤسسة التمويل الصغير تقدم قروض صغيرة للعائدين والنازحين.، حيث شهد الاقليم مقتل نحو 300الف مواطن فى الصراع المسلح وفرار مالايقل عن800ألف مواطن داخل السودان وخارجةوقيام قوات الدولية بإعادة الانتشار فى مساحة عازلة بطول 32 كيلو متر على الحدود بين الشمال والجنوب فى منطقة ايبى المتنازع عليها بعد أن بدأت ملامح الخلاف عليها تتزايد  مرة اخرى منذ عام 2008.

 • مخاوف  المواطنين والاحزاب السياسية فى شمال السودان من إستمرار خلافات دارفور بدعم من الحركات المسلحة فى جنوب السودان ،وتدخل قوى خارجية  كبرى من أجل عدم وجود حدود دولية معترف بها بين الشمال والجنوب لتنفيذ خططها لتقسيم الشمال تدريجيا فى المستقبل.

 

•دعوة أحزاب المعارضة  بالشمال للمشاركة فى الحكم وتوزيع مناصب ووحقائب وزارية عليها ضمن حكومة جديدة تحكم شمال السودان، وتبقى مخاوف الحكومة الاتحادية من حدوث  اضطرابات وعصيان مدنى بدعم من بعض احزاب المعارضة المنافسة لحزب المؤتمر الحاكم  عقب الاستفتاء وانفصال الجنوب وحدوث مشاكل داخلية.

• مازال جنوب السودان غير مؤهل سياسياً لادارة شئون دولة مستقرة وحاجته لوقت طويل لاقامة مقوماتها وبناء دولة حقيقية ووجود تدخلات من قوى خارجية لدفعة فى اتجاهات سياسة داخلية وإقليمية وضرورة اسراع جنوب السودان فى تشكيله لحكومة ذات قاعدة عريضة من القوى السياسية والفصائل المتناحرة تحقق من خلالها المصالحة مع المجموعات المسلحة التى رفضت السلام ،والاتفاق على نظام سياسى يتم من خلاله إجراء انتخابات دائمة حرة ونزيهة ، وإجراء تداول سلمى للسلطة بدلاً من عودتها للحرب مرة أخرى، وقيامها بمهام محددة لبناء الدولة حيت ساعدتها اوروبا خلال السنوات الخمس الماضية عاى اقامة 29مبنى حكومى ورصف 6ألاف كيلو متر مربع من الطرق.

الحقوق الاقتصادية

• مخاوف شمال السودان من استغلال الموارد الغنية لجنوب السودان بعيدا عن التنمية ،فى التسليح وتدعيم بعض الحركات الانفصالية بباقى إنحاء السودان وزيادة التواجد الأجنبى خاصة الاسرائيلى بالقرب من نهر النيل والموجود فى الجنوب منذ 27 عاماً بمايؤثر على الحقوق المائية للشمال ومشروعات التنمية به.

• حسن إدارة نصيب جنوب السودان من مياه النيل والبترول والتى تحتاج لاتفاق رسمى موقع بين الطرفين وضمانات إقليمية ودولية، والاتفاق بين شريكى الحكم على اللجوء إلى آلية رفيعة المستوى وهى لجنة حكماء أفريقيا التى يترأسها تامبو أمبيكى رئيس جنوب افريقيا السابق فى حالة عدم الوصول لاتفاقات مرضية بينهما.

 • تنظيم التعامل مع قضيةالبترول  والتى تمثل نسبة 45% من الناتج القومى بالسودان فى أيبى والجنوب، بينما حصة الشمال منه أكبر و توجد به مصافى التكرير والتصدير عن طريق ميناء بور سودان، ويحتاج لاتفاق أساسى بين شريكى الحكم للاتفاق على استمرار تصديره من الشمال، خاصة أن جنوب السودان يعتمد على دخله من البترول بنسبة 95% إلى 98%، وتوجد حاليا محاولات من عدة دول أقليمية وخارجية لاقامة مصافى للبترول بالجنوب وبناء خط أنابيب إلى مدينة مومبسا فى كينيا لتصديره من أحد الموانى التى يجرى انشاءها حاليا بمنطقة لاموا فى محاولة من جانب تلك الدول للاستفادة من بترول الجنوب.

• اعتماد جنوب السودان على إستيراد غالبية إحتياجاته  من الخارج ،ووصل حجم إستيراده من أوغندا فقط العام الماضى 170 مليون واحتياجه إلى تنظيم لقطاع التجارة مع شمال السودان التى يحصل منها على جانب من إحتياجاته اليومية، والدول المحيطة به.  

 

 

 

 الاوضاع الانسانية

• تولد مخاوف لدى وكالات غوث اللاجئين ومفوضية شئون المهاجرين بالأمم المتحدة من اتهام حكومة السودان الاتحادية لها بتبنى برنامج للعودة الطوعية يحمل أهداف سياسية وليست إنسانية، وتوقعها زيادة معدلات العودة للاجئين والمهجرين إلى المناطق الفقيرة بالولايات الجنوبية وعدم وجود تمويل دولى كافى لتقديم الخدمات الإنسانية لهم مما يخشى منه فى حدوث أزمات إنسانية وأعمال عنف فى الجنوب، فقد قدم برنامج الغذاء العالمى مساعدات إنسانية لنحو 4 ملايين شخص بالجنوب خلال عام 2010 بما يعادل نصف عدد السكان تقريباً، واتجاه وكالات الأمم المتحدة لتركيز خدماتها الفترة القادمة إلى تقديم الغذاء والدواء والماء للمقيمين فى الولايات الفقيرة فى ورارب وشمال بحر الغزال.

• انتظارعودة 215 ألف لاجئ على الأقل من النازحين داخلياً خلال العام الماضى فقط بعد ان رحلوا بسبب الاشتباكات العرقية وهجمات المتمردين وانعدام الأمن وقيام مفوضية اللاجئين بمساعدة 330 ألف منهم على العودة لمناطقهم الأصلية. • توفير حكومة جنوب السودان للتوطين ولفرص عمل تستوعب   2 مليون لاجئ ونازح مازالون فى انتظار العودة بعد الاستفتاء بالإضافة إلى   ما يتراوح بين 1.5 مليون إلى 2 مليون عادوا خلال السنوات الخمس الماضية ولا يملك غالبيتهم عملاً أو منزلاً مستقلاً فى الجنوب وقيام مفوضية الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة بوضع خطة طوارئ عاجلة لمساعدتهم بتكلفة 25 مليون دولار أثناء فترة الاستفتاء، بعد قيامها بمساعدة ما لا يقل عن 92 ألف من أبناء الجنوب فى العودة إلى موطنهم الأصلى خلال فترة أكتوبر ونوفمبر وديسمبر2010 قبل الاستفتاء بأيام، وعدم قدرتها وقتها على تقديم مساعدات إنسانية لنحو 5 آلاف مواطن ظلوا منتظرين العودة فى منطقة أويل بولاية شمال بحر الغزال لمدة أسبوع، وتزايد أعداد المخيمات فى ولايتى أعالى النيل وشمال بحر الغزال التى تقل فيها الخدمات.

•  وجود احتمالات لنزوح 2.8 مليون جنوبى فى حالة حدوث مواجهات عسكرية و عدم نجاح الاستفتاء لجنوب السودان، وتبلغ  تكلفة إعادة الحرب بين الجانبين 100 مليار دولار على الأقل، منها 3 مليارات دولار على الأقل لتقديم الأعمال الإنسانية، وفقد السودان لنحو 50 مليار دولار من الناتج المحلى، وخسارته بين 10% إلى 20% من إنتاج النفط بما يعادل بين 6.5 مليار إلى 13 مليار دولار.

العلاقة مع مصر ودول الجوار 

• السودان الجديد له عواقب سياسية وجغرافية على القارة الافريقية والمنطقة العربية رغم الترحيب من القيادات السودانية بالقرار الشعبى لأهل الجنوب فى حالة الانفصال فى استحقاق حر وعادل وإستعدادهم للمساهمة فى بناء دولة شقيقة وأمنه ومستقرة.

• تمثل حدود جنوب السودان مع الدول المجاورة أهمية بالغة فى رسم خريطة الجغرافية حيث تحدة 4 دول من ناحية الشرق هى اثيوبيا وكينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية، ومن الغرب أفريقيا الوسطى ومن الشمال السودان، وتبلغ مساحة ولايات الجنوب العشر 640 ألف كيلو متر مربع، ويتراوح عدد سكانه بين 8.5 مليون إلى 9 مليون، ولغته الرسمية هى الإنجليزية، وعربية جوبا بالإضافة إلى 3 لغات أفريقية هى طوط جيندتى، وطوك شلو، ولغة النوبر، ولغة الشلوك ويقيم به 12 قبيلة أساسية هى الدنيكا والنوير الشرلوك والشلك وبارى والأشولى والجور والباريا والاتوكا، والمولالى والزاندى والفرتيت وتوجد حالة من الصرع بينهما. • ستظل علاقة شمال السودان وجنوب السودان مع مصر تمثل نقطة أساسية على المستوى الإقليمي، حيث تعهدت مصر بتقديم المشورة للطرفين وإقامة مشروعات مشتركة فى كلاهما وخدمات فى مجال الصحة والتعليم والكهرباء والبناء المؤسسى لجنوب السودان بسبب العلاقات التاريخية التى تربطها بالسودان، بالاضافة لاعتمادها على مياه النيل القادمة من الجنوب والشمال بنسبة 90% فى الحياة اليومية ،حيث تطالب عدد من دول المنبع بتعديل حصة مصر والسودان منه واللتين تحصلان على 74%، ورغبة هذه الدول فى إقامة سدود على النيل لتوليد الطاقة وربطها لجنوب السودان بأوغندا عن طريق مشروع لإنتاج 3800 ميجاوات خلال 5 سنوات لاستخدامها فى النشاط الصناعى وخطط التنمية الجديدة وأقامة 3 دول أخرى لمشروعات صناعية واقتصادية  مشتركة تعتمد على الكهرباء.

 

 التوصيات 

-حسم قضية المواطنة والجنسية فور صدور قرار الاستفتاء بصورة يرضى عنها ابناء السودان فى الشمال والجنوب وعدم تعليق هذة القضية لفترة طويلة .

-الحفاظ على الحقوق الاقتصادية للمواطنين الناتجة عن الاوضاع  الاقتصادية العامةوالدخل العام للدولتين وعدم تعريضها للتدهور من خلال التعاون الاقتصادى بينهما.

-علاج المشاكل الحدودية وقضية ايبى ودارفور بصورة تحقق الانصاف والعدالة للمضارين وعودة النازحين و الاستقرار للسودان .

-مساهمة المجتمع الدولى فى تحمل الاعباء الاقتصادية لاعادةالتوطين للنازحين والعائدين لمطنهم الاصلىبالجنوب خوفا من وقوع مشاكل انسانية يصعب تدارطها وتكون سببا فى حدوث نزاعات داخلية فى الجنوب.

-قيام الجامعة العربية بدورمؤثر فى خلق علاقات إيجابية وتعاون بين الدولتين و المساندة فى حل القضايا الخلافية ومواجهة تزايد دور الاتحاد الإفريقى وأوروبا وأمريكا.

التقريرالرابع عن الاستعدادات النهائية

للتصويت فى استفتاء تقرير المصير بجنوب السودان

 دعوة  كل الاطراف فى السودان الى أجراء تصويت حر و ونزيه موثوق في مصداقيتة و احترام ارادة الناخبين فى الاختيار عبر إجراءات سليمة

 

الخرطوم – جوبا – القاهرة الجمعة 7 يناير 2011

المحتويات :

- مقدمة

- اجراءات التصويت والفرز

- مراقبة المجتمع المدنى والدولى

- مراقبة الاعلام

- التوصيات

المقدمة

غدا تشرق الشمس على صفحة جديدة من تاريخ افريقيا بعد رحلة طويلة من كفاح و جهود شعوبها و تضحياتهم من اجل التحرر و الاستقلال عن الاستعمار البريطانى والفرنسى و الايطالى طوال خمسون عاما ، ليبدا فصلا جديدا من التقسيمات الداخلية وانشاء حدود حديثة تغير من شكل الحدود القديمة بعد تصاعد النزاعات الداخلية على الثروة والسلطة والحكم و مناطق الزراعة والبترول والتجارة بسبب انخفاض التنمية والخدمات من مناطق  وولايات ومقاطعات لاخرى وتأثير النزاعات الاثنية والعرقية بين قبائل الاكثرية والاقلية .

و توجد داخل القارة السمراء اربعة مناطق ساخنة يمكن ان تنفصل خلال العقد الحالى و تشكل دولا مستقلة ، وتأخذ نفس مسارجنوب السودان الذى يستعدلاجراء عملية التصويت على استفتاء تقرير المصير بعد يومين فقط وتحديدا يوم 9 يناير 2011، وهى مناطق الصحراء الغربية بالمغرب و الطوارق فى شمال  مالى والنيجر و كارينيدا بأنجولا و كازافانس بالسنغال ، لكن هذه المناطق مازالت تسير  على درب الحكم الذاتى والاستقلال ومازال  الطريق طويلا امامها  لكى تحصل على اجماع دولى لاجراء الاستفتاء بها وفق القانون الدولى و بمراقبة دولية من الامم المتحدة و المنظمات الدولية والاقليمية والاوربية الحكومية وغير الحكومية و هو ما استطاع جنوب السودان ان يحصل عليه وسط توافق  المجتمع الدولى على دعمه سياسيا وماديا لاجراءالاستفتاء الذى وصل لمرحلة قرب بدءعملية التصويت به.

اجراءات  الاستعداد التصويت

-قامت بعثتا الامم المتحدة اليونيرد و اليوناميد بمراجعة كافة ترتيبات عملية الاقتراع و نقل ادوات التصويت من سجلات و بطاقات الاقتراع الى مركز التصويت وتقديم المشورة فى مجال التنظيم وحفظ الامن و تدريب موظفى و محطات الاقتراع على ادارة عملية التصويت.

-نفت مفوضية الاستفتاء وجود تزوير فى بطاقات الاقتراع، بعدانتشارشائعات لمدة اسبوع عن وجود بطاقات غير مطابقة للمواصفات  ومزورة تم طباعتها محليا وليس مثل باقى البطاقات المطبوعة فى اوروبا وامريكا  واثبتت وجود 7.5مليون بطاقة اقتراع تمت طباعتها بالخارج وتكفى لعملية الاقتراع بالكامل.

-تقوم مفوضية الاستفتاء وحدها طوال ايام الاقتراع التى تبدأ من 9 يناير ولمدة اسبوع بحث الناخبين المسجلين فى كشوف السجل النهائى للتصويت على الذهاب للادلاء باصواتهم فى مراكز الاقتراع والبالغ عددهم 3 مليون و 930 الف ناخب منهم 3 مليون و 457 الف ناخب فى الجنوب و 110 الف ناخب فى الشمال 60 الف ناخب فى الخارج، دون تدخل اى طرف من الاطراف الحكومية والحزبية للتأثير على الناخبين لتوقف كافة اعمال التنوير والتوعية بالاستفتاء يوم السبت 8 يناير 2011 و لحين انتهاء التصويت واعلان النتيجة .

- قيام الناخبين بالتصويت باستخدام البطاقة الانتخابية داخل مراكز الاقتراع البالغة 3000 مركز بجنوب وشمال السودان و الشيتات بدول المهجر فى 8دول بالخارج، ويقسم الناخبين الى ثلاثة اقسام طبقا للمواد رقمى 25و27 من قانون الاستفتاء ،وجود ناخبين يحق لهم التصويت فى اى مركز للاقتراع فى الشمال والجنوب وناخبين يحق لهم التصويت فى الجنوب فقط فى اى مركز، مادامت اسمائهم مقيدة بسجل الناخبين الذى اعدتة مفوضية الاستفتاء  ويتبعون المجتمعات الاثنية الاصلية لجنوب السودان،وناخبين يحق لهم التصويت فى المراكز المسجلين بها، مع سماح السلطات بحرية التنقل للناخبين  وعدم تقيدها بين الولايات للتصويت .

-اجراء عمليات  العد والفرز بعد انتهاء موعد التصويت لمدة اسبوع الى اسبوعين و فى الخارج من مدة يوم الى يومين فى نفس مراكز التصويت و تعلن  النتيجة لكل مركز داخله و تعلق نسخة منها به ،وتبلغ الى لجان  الانتخابات فى المقاطعات وتجمع فى كل  ولاية و تبلغ بصورة تفصيلية واجمالية الى مقرالمفوضية بالخرطوم ومكتبها بالجنوب .

-جوازالطعن على النتائج الاولية امام المحكمة المختصة خلال ثلاثة ايام من تاريخ انتهاء الاستفتاء و يفصل فيها خلال مدة اسبوع و تعلن النتيجة النهائية فى الاستفتاء خلال 30 يوم من تاريخ انتهاء الاقتراع .

 

-طرح عدد من ابناء جنوب السودان تسمية دولتهم الجديدة باسم دولة جنوب السودان الشعبية من بين اربع أسماء مقترحة هى السودان الجديدة ،جمهورية النيل ، الجمهورية الاستوائية ، جمهورية جنوب السودان ، واتفقوا على ضرورة الدعوة عقب انتهاء الاستفتاء لعقد مؤتمر دستورى قومى تشارك فيه كافة احزاب الجنوب لاعداد دستور دائم و نظام عمل الدولة .

-ابدى عدد من الناخبين السودانين  رغبتهم عن امكانية وجود احتمال ثالث  يطرح مقومات جديدة للوحدة بين شمال وجنوب السودان بعد الاستفتاء فى حالة اختيار الانفصال بينها من اجل اتمام الوحدة  بطريقةجديدة وبشروط محددة تشمل نصوص دستورية و قانونية تضمن المساواة بين المواطنين فى الحريات الاساسية و حقوق الانسان ومنع التمييز بين مواطن الشمال والجنوب و ردع اى ممارسات تخالفه و توجد تقسيمات بين المواطنين مع ضمانات  محددة لحرية اختيار الجنسية و الانتماء الى احد طرفى الشمال والجنوب لابناء السودان وضمان حرية التناقل بينهما، و تقاسم الثروات و الموارد الطبيعية واستمرار النشاط الاقتصادى والتجارى بينها فى ظل وطن ديقراطى تعددى .

 

مراقبة المجتمع الدولى :

- يشارك  فى اعمال المراقبة لمرحلة التصويت  مراقبين من  الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى وامريكا وكندا والجامعة العربية والاتحاد الافريقى  ومركز كارتر،ومراقبين من مصر والعراق ولبنان والاردن والمغرب و يقدر عددهم بمايزيد عن 400 مراقب دولى، وجاءت  اخرمشاركة للمرقبين من الصين واليابان والايجاد بعدد 75 مراقبا، ويساهم فى اعمال المراقبة الرئيس جيمى كارتر مدير مركز كارتر للسلام ، وكوفى عنان الامين العام السابق للامم المتحدة وعدد من الدبلوماسيين السابقين  الاوروبين والامريكين .

 

-ويشارك  ائتلاف مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان و المجلس العربى لحقوق الانسان فى المراقبة الدولية بالاضافة للمشاركة فى للمراقبة المحلية بمصر فى مراكز الاقتراع الثلاث بالمعادى ومدينة نصر وعين شمس بالقاهرة وتم استخراج عشرون تصريحا للمراقبة لهم فى مصر بمعدل عشرة تصاريح لكل مؤسسة لتواجد 3 مراقبين بكل مركز ومنسق رئيسى لهم ، كما  تشارك جمعية ابناء جبال النوبة بمصر فى مراقبة الاستفتاء ،وسمحت مفوضية  الامم المتحدة للهجرة التى تتولى تنظيم اجراءات الاستفتاء  فى دول المهجر ومنها مصرباصدار تصاريح لوسائل الاعلام المصرية و للمراقبين السياسيين عن الاحزاب السودانية الموجودة فىمصر بمعدل 3تصاريح فى كل مركز للحزب.

مراقبة الاعلام :

-توجد قيود شديدة على حرية الصحافة فى شمال وجنوب السودان عند تناول قضايا الاستفتاء وانصراف اهتمام الصحف الشمالية باختيار الوحدة بصفتة خيار جاذب لاستقرار السودان ، بينما تحرص وسائل الاعلام الجنوبية على خيار الانفصال باعتبارة الافضل لمستقبل الجنوب دون وجود هامش للحرية فى تناول اراء أخرى بصورة اوسع لايجاد نقاش حولهاوتنوير المواطنين من الناخبين بها.

 

التوصيات:

- يوصى ائتلاف مراقبون بلا حدودلمؤسسة  عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان بقيام كافة الاطراف بضمان اجراء تصويت حر وسرى و ونزيه موثوق فيه وأمن تحترم فيه ارادة الناخبين عبراجراءت سليمة .

-ان يتم معالجة اى محاولات  بسرعة للتأثير على عملية التصويت و نتيجة الاستفتاء ،و التصدى باجراءات فاعلة لاية محاولات لترهيب و تخويف الناخبين .

-التوقف عن التصاريحات السلبية من طرفى الحكم المؤثرة على توجهات الناخبين طوال فترة التصويت وحتى اعلان النتيجة .

-مواجهة اى نقص فى مواد التصويت بصورة عاجلة فى كافةمراكزالتصويت بالولايات الشمالية والجنوبية.

-زيادة مشاركة وسائل الاعلام من التليفزيون  والاذاعةالحكومية،والصحف السودانية فى مراقبة عمليتى التصويت والفرز،واحترام حرية الصحافة والاعلام فى التغطية الصحفية لاحداث الاستفتاء وحق المواطنين فى المعرفة.

لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإٌنسان

التقرير الثالث عن التوعية

فى استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان

نهر الوحدة ينحصرتدريجيا أمام بحر الانفصال

 الخرطوم –جوبا -القاهرة  6يناير 2011

يتضمن التقرير

اولا -مقدمة

ثانيا -اسلوب التوعية

ثالثا  -التوعية بأختيار الوحدة

رابعا -التوعية بالانفصال

خامسا -دور الاحزاب والقوى الدينية فى التوعية

 

المقدمة

  يعيش السودان على ضفاف النهر وبالقرب من البحر ، وقد أثرت هذة الطبيعة السهلة على حياتة وادراكة للقضايا وبحثة عن الحقائق ، وينتشر بين ابنائه الشعور بأنه يمكن ان تجد فى النهر ما لا تجده فى البحر، وساهم هذا المزيج الفريد فى استقباله للتوعية بأستفتاء تقرير المصير بجنوب السودان، وقارن بوعى  بين مصاعب الوحدة ومشكلات الانفصال ، وظل الشعب السودانى فى الشمال قبل الجنوب يرصد فى هدوء كل الانشطة والاستعدادات لاجراء الاستفتاء والتوعية به والتى أختلطت بالدعاية والصراع الحزبي والسياسى بين القوى الراغبة فى الاستقطاب و المنافسة على السلطة.

بدأت الحملة الإعلامية للتوعية بأجراءات الاستفتاء بين المواطنين من أبناء الجنوب بالولايات الجنوبية والشمالية فى الفترة من 3 نوفمبر 2010 إلى 7 يناير 2011 ولمدة شهر، وفق البرنامج الزمنى لاجراء الاستفتاء الذى حددته مفوضية إستفتاء جنوب السودان، وقد تزامنت الحملة مع إقتراب موعد فتح باب التسجيل واستمرت بعد إنتهاءه بعشرة أيام ، واهتمت  بتوعية المواطنين بالمشاركة فى عملية التسجيل ،ووعملية التصويت بأعتبارها حق قانونى ودستورى .

 وقد سبق هذه الحملة توعية أولية إعلامية وسياسية بقانون الإستفتاء ونصوصه شارك فيها حزب المؤتمر الوطنى الحاكم والحركة الشعبية لجنوب السودان والصحف  والتليفزيون والاذاعة الحكومية ،والصحف الحزبية المملوكة لهما فى الفترة من شهر يوليو حتى منتصف أغسطس 2010 عقب تأسيس مفوضية الاستفتاء واستهدفت تهيئة المناخ العام لتقبل تنظيم الاستفتاء ،وإستخدم فيها خطاب سياسى وإعلامى شبه متقارب من الحكومة الاتحادية وحكومة الادارة الذاتية بالجنوب عن أهمية الاستفتاء فى إنهاء حالة الحرب وإعادة الاستقرار للسودان وتثبيت السلام بين شمال وجنوب السودان بعد حروب وصراعات داخلية إستمرت ما يزيد عن 55 عاما.

اسلوب التوعية

 1.جاءت التوعية بالاستفتاء مضطربة وغير مستقرة تراوح مكانها واستخدمت فيها المؤتمرات الشعبية والخطب الجماهيرية واللقاءات المباشرة والتصريحات الاعلامية والنداءات المباشرة، وحملت شعارات عن التعايش والوحدة فى شكل أقرب للرغبة فى التعبئة دون الإعتماد على الإقناع للناخبين ،فى مقابل شعارات قوية عن ضرورة الإتجاه للانفصال بسبب عدم عدالة الحقوق والمساواة بين شعب السودان.

2.جاءت  حملات التوعية بأجراءات الاستفتاء ضعيفة فى عدم تقديمها لمبررات قوية ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين ومصالحهم المباشرة وارتبطت فقط بالخطاب الحزبى، ولم تجيب عن كثير من إستفسارات المواطنين عن ألاوضاع  الجديدة التى ستظهرداخل السودان  عن المواطنة والجنسية وتلقى الخدمات لأبناء الجنوب المقيمين فى الشمال وكذلك ابناء الشمال المقيمين فى الجنوب ، وطريقة حمايتهم والحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم  ووظائفهم فى حالة إنفصال الجنوب وتأسيس دولة جديدة، وهو ما فتح المجال لتكهنات وشائعات ومخاوف عن القضايا العالقة التى تحتاج لحسم بين شريكى الحكم قبل اجراءالاستفتاء لبث الطمأنينة بين المواطنين .

3.لم ينظر الي القضايا الجوهرية المترتبة على الاستفتاء ضمن اسلوب وخطط التوعية سوى فى الايام الاخيرة فى ردود سياسية للرئيس  السودانى عمر البشير وسلفا كير رئيس حكومة الجنوب عن توفير الحماية المتبادلة  لسلامة المواطنين وعدم إتخاذ أية إجراءات ضدهم فى الشمال او الجنوب ، ويرجع السبب الى الانصراف الشديد داخل مفوضية استفتاء والحزبين الرئيسيين للاتفاق على الخطوات اللازمة لضمان اجراؤه فى موعده ومحاولة تجاوز عقباته اللوجستية والتنظيمية أكثر من إهتمامهم بالتوعية بالاستفتاء وظل التحدى الأساسى للحملة الرئيسية للتوعية بالاستفتاء هو محاولة توفير مناخ حر أمام المواطنين الراغبين فى المشاركة به .

4.إستخدم الرئيس السودانى عمر البشير خطاب اعلامى وسياسى يجمع بين تمسكه بوحدة السودان، وتقبله لخيار الانفصال إذا إختاره أبناء الجنوب، وأعتبر أن أنفصال جنوب السودان ليس نهاية التاريخ وتعهد بمساعدة الجنوب اذا اختار الانفصال في تأسيس دولته ، والحفاظ على علاقات جيدة وحسن جوار معه ، وقام بزيارة لجوبا وألقى خطابا جماهيريا بها، بينما حرص سلفاكير رئيس حكومة الادارة الذاتية بجنوب السودان على استخدام شعار تقديم أبناء الجنوب لتضيحات كثيرة فى الحرب ورغبتهم فى الانفصال.

5.لم تقم وسائل الاعلام بدور كبير ومؤثر فى شرح تداعيات وأخطار الإنفصال أو الوحدة للمواطنين بالقدر الكافى، واعتمدت فقط على نشر تصريحات السياسيين والوزراء دون بذل مجهود كاف فى تبنى سياسات إعلامية تدعم أى من التوجهات. 

6.اطلاق عدد من المناظرات السياسية القليلة عن الاستفتاء باشراف المفوضية وحضرها مفكرون ومثقفون واعلاميون وقوى سيا سية وحزبية ومسئولين حكوميين، لكن لم تشارك فيها احزاب معارضة قوية .

 

                            

 

التوعية بأختيار الوحدة

1-إستخدمت الحكومة الاتحادية والرئيس السودانى شعار ثابت عن وحدة الشعب والبلاد من أجل وطن واحد ،وإجراء مصالحات وطنية جوهرية فى المستقبل، تمهد لنسيان الماضى وتضمد الجروح وتبدأ صفحة جديدة، وتحمل الخير للجميع من خلال برامج حديثة للتنمية تربط بين الشمال والجنوب، وأحترام الروابط العضوية بينهما التى تشمل إعتبارات تاريخية وجغرافية وقيم ثقافية واجتماعية ومصالح مشتركة.

2-اعتمدت الحكومة الاتحادية فى  حملتها للتوعية باختيار الوحدة على ان اتمامها لإجراءات الاستفتاء فى موعدها دليل على نبذها لأسلوب الحرب ورضائها بالسلام، وأن منحها للجنوب  حقه كاملا فى إيرادات البترول طوال 5 سنوات منذ تطبيق اتفاقية السلام عام 2005 يعود إلى وجود نيه صادقة لتعميره وتنميته بسواعد أبناؤه.

3-إرتبطت التوعية لإختيار الوحدة مع الشمال التى تبناها حزب المؤتمر الوطنى الحاكم  على دعوة المواطنين على ضرورة وجود إجماع وطنى لمواجهة التحديات الخطيرة الداخلية التى تواجه السودان، والتمسك بأهمية التصدى للأجندات الأجنبية لتفتيت السودان.

4-قدم حزب المؤتمر الوطنى الحاكم أسلوباً آخر موازيا للتوعية عن طريق عرضه الجنسية المزدوجة لأبناء الجنوب فى حالة الإنفصال لتجاوز الخلافات مع الجنوب، وعزم الحزب على الوقوف مع جنوب السودان فى كل المواقف والظروف التى تواجهه وتقديم كل الخبرات له لتأسيس دولته.

التوعية بالانفصال

1-قامت حكومة الجنوب بتعبئة عامة للترويج للانفصال قبل وخلال فترة التوعية، كما سمحت بقيام حملات تابعة للشمال بممارسة نشاط يدعم الوحدة واعتبرت أن التحدى أمام أبناء الجنوب هو اجراء استفتاء ينال اعتراف كافة الاطراف.

2-إستخدم وزراء حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية للجنوب شعارات الاختلاف الثقافى والعرقى عند أبناء الشمال فى إقناع المواطنين بأهمية الإنفصال، وأن قبائل الجنوب متقاربة فى الدين والمعتقد الكاثوليكى واللغة والعادات، وأن تعداد المسيحين فى الجنوب يصل إلى 55%، وتعداد المسلمين يصل إلى 25% وتعداد الوثنيين يصل إلى 20%، وفق تقديرات أجريت العام الماضى بعد أن كانت فى عام 1983  نسبة المسيحين18% ونسبة المسلمين و17% ونسبة الوثنين 65% فى الجنوب وحدث التغيير فى التركيبة السكانية بسبب الهجرة إلى مناطق الحدود ، والنزوح للشمال لمناطق اقل صراعا وحروبا فى الصراع المسلح

3-فضل رئيس حكومة الادارة الذاتية لجنوب السودان استخدام عبارات قوية ذات دلالات محددة عن رغبته فى إنفصال الجنوب، وشملت أن الوحدة أصبحت أمر صعبا وأن الوحده أصبحت غير ممكنة مع الشمال، وان فرص الوحدة تراجعت منذ سنوات، ورفض الجنسية المزدوجة لأبناء الجنوب، ودعا المواطنين الجنوبين للمشاركة فى الاستفتاء لتأييد الأنفصال، ودعتهم الى تفويت الفرصة على المتربصين لمنع الاستفتاء وعدم الوقوع فى أخطاء حتى لا يتمسكوا بها.   

4-إستخدم وزراء الجنوب شعارات عن أن شركاؤنا فى السلام من أهل الشمال ثقافتهم ثقافة حرب، وأن سياسات الأسلمة والتعريب جلبت المشاكل للسودان، وأنه لا مخاوف على استقرار الجنوب بسبب الخلافات العرفية والقبلية والأثنبة وتصارع القبائل، والأسلحة المنتشرة به، لأنه سيتم تشكيل حكومة وطنية تضم كافة القوى السياسية والحزبية والمجتمع المدنى والفصائل المسلمة، ولا مشاكل حول تقسيم السلطة به.

5-استخدم عدد من وزراء الجنوب مشكلة أيبى فى التاكيد على  اهمية تبعيتها للجنوب ليس بسبب وجود البترول واليورنيوم بها ،ولكن لأنها مسقط رأس عدد كبير من قيادات الجنوب وإستخدمت كورقة ضغط خلال فترة الاستفتاء لأن أغلبية سكانها من قبائل الدنيكا الجنوبين وعددهم  أكثر من عدد أبناء قبيلة المسيرية الشمالية.

دور الاحزاب والقوى الدينية فى التوعية

1 -اشتركت القوى السياسية والدينية فى التعبيرالسلمى والتوعية بان انفصال الجنوب سوف يفتح الباب لدعوات جديدة للانفصال فى المناطق الملتهبة بدارفور وجنوب كرفان وجبال النوبة والنيل الأزرق والتى تشهد صراعات مسلحة ساخنة وتطبق بروتوكول المشورة الشعبية الذى طبق فى جنوب السودان والذى يتيح تحديد المصير عن طريق المجلس التشريعى الولائى، والدخول فى مفاوضات على ثلاث مراحل للحصول عليها، و فى حالة عدم التوصل لحل يتم أحالتها إلى مجلس الولايات للتفاوض مع الحكومة ،وعند فشلها يتم التوجه لطرف خارجى لتوقيع إتفاق للانفصال.

2- إعترضت أحزاب المعارضة السودانية بشدة على توجه حزب المؤتمر الحاكم نحو الانفصال، وحملته المسئول عن أنفصال الجنوب بسبب سياساته وسياسة حكومته، وأنهما لم يقدما شيئا طوال 5 سنوات لتحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب عن طريق التنمية والسلام، وتراخيه فى إيجاد حل لمشاكل الندية فى التعامل بين طرفى السودان.

3- طلبت ا لأحزاب السياسية السودانية من الحركة الشعبية وحكومة الجنوب  ترك حرية الاختيار أمام المواطنين في الجنوب خلال عملية التصويت وعدم ممارسة أية ضغوط عليهم لاجراء الاستفتاء برؤية توافقية يرضى عنها الجميع داخل السودان .                            

4- إستثمرت هيئة الأحزاب والتنظيمات السياسية مناخ الشد والجذب بين الفتاوى الدينية وإجراءات الاستفتاء بدعوة أبناء الجنوب لوضع إعتبارات السودان الموحد عند إستخدامهم لحقهم القانونى فى التصويت لاقامة الوحدة القائمة على الإرتباطات الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار للسودان كله.

5- دعوة أحزاب المعارضة إلى عقد مؤتمر لكافة القوى السياسية لبحث مستقبل السودان بسبب الاستقطاب السياسى فى الشمال ومناطق النزاعات فى أيبى وحفرة النحاس وجنوب النيل الأبيض ومنطقتى المشورة جنوب كردفان والنيل الأزرق لكن لم يعقد فىموعدة وتم تأجيلة بعد انتهاء الاستفتاء.

6- تمسك السيد الصادق المهدى رئيس حزب الأمة المعارض بإلغاء استفتاء جنوب السودان واعتبرة عمل غير دستورى وغيرحضارى تم تعبئة أهل الجنوب من أجله، كما تمسك الدكتور حسن الترابى أمين عام حزب المؤتمر الشعبى برفض الاستفتاء والانفصال لأن العالم كله يتجه للوحدة بينما يتجه السودان للتقسيم وأنه يخشى من إنفصال شرق السودان وحدثت بعدها حوادث عنف فى الخرطوم وام درمان.

7- تدخلت جبهه العلماء والدعاة بالسودان التى تحظى بمكانة دينية داخل السودان  بالإفتاء ببطلان مبدأ الاستفتاء، ولأنه لا يحمل أى قيمة شرعية، وعدم الأخذ بما يقرره أبناء الجنوب لوجود خطط خارجية لتقسيم البلاد، واستخدمت بعض الصحف فتوى الشيخ يوسف القرضاوى رئيس اتحاد علماء المسلمين فى تحريم الإستفتاء لوجود حرمة دينية فى تنفيذه لحث الناخبين على عدم المشاركة به.

8- رفض حزب الأمه السودانى المعارض وهيئة شئون الأنصار الكيان الدينى للحزب تصريحات الرئيس السودانى عن تطبيقه للشريعة الاسلامية كمصدر رئيسى للتشريع فى الشمال فى حالة انفصال الجنوب وتعديل الدستور،واعتبرت ان أهم مبادئ الشريعة الاسلامية هو الالتزام بشرعية الحكم الذى يقوم على فرائض سياسية هى الشورى والحرية والعدل والمساواة، وأن مشكلة السودان ليست بسبب المبادئ والاحكام ولكن التطبيق وأن الدولة السودانية هى فى الأصل مدينة وليست ثيوقراطية ، وان تطبيق الشريعة الاسلامية سيؤدى لزيادة المخاوف من التوجهات الجديدة والتى يخشى منها فى تطرف الحركات المسلحة المتمردة فى مناطق النزاعات ودفعها لمزيد من التوجه لدعم علاقاتها مع دول الجوار الأفريقى التى تعززمزيد من الإنفصال فى السودان.

Find us on Facebook
Find us on Facebook