الإثنين20112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية الانتخابات الانتخابات الرئاسية تونس: الاعلان رسميا عن شغور السلطة والاستعداد لانتخابات رئاسية

تونس: الاعلان رسميا عن شغور السلطة والاستعداد لانتخابات رئاسية

flagأعلن المجلس الدستوري في تونس أمس رسميا شغور السلطة في البلاد، وكلف رئيس البرلمان فؤاد المبزع بتولي رئاسة البلاد بالوكالة، على أن يجري تنظيم انتخابات رئاسية في غضون 45 إلى 60 يوما. وجاء هذا بعدما كان أعلن رئيس الوزراء محمد الغنوشي توليه الرئاسة بشكل مؤقت أول من أمس بعد فرار الرئيس زين العابدين إثر احتجاجات اجتماعية دامت قرابة الشهر. كما جاء تزامنا مع مباشرة القوى السياسية المختلفة وفعاليات المجتمع المدني، مشاورات لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والمحافظة على مكسب الحركة الاحتجاجية والانتقال السلس للسلطة.

وقال فتحي عبد الناظر رئيس المجلس الدستوري في تصريح بثه التلفزيون الحكومي إن المجلس يعلن شغور مجلس الرئاسة بصفة نهائية وأنه ينبغي الاحتكام إلى المادة 57 من الدستور التي تنص على أنه ينبغي أن يشغل رئيس البرلمان منصب الرئيس مؤقتا وأن يدعو لانتخابات خلال فترة تتراوح بين 45 و60 يوما. وبناء على ذلك، أدى رئيس البرلمان المبزع اليمين الدستورية أمس، ثم أعلن أن المصلحة العليا للبلاد تقتضي تشكيل «حكومة ائتلاف وطني».

ولم يتضح على الفور ما إذا كان تولي المبزع للرئاسة سيوقف احتجاجات المتظاهرين. وقال المحلل التونسي نور الدين مباركي غن الغنوشي قال إنه رئيس مؤقت، لأنه لم يكن متأكدا ما إذا كان بن علي فر أو لأنه اعتقد أن بن علي قد يستعيد منصبه. وأضاف أنه بمجرد التأكد من أن الرئيس لم يعد موجودا وأنه لم يترك تعليمات بتكليف رئيس الوزراء بشغل المنصب فإن رئيس مجلس النواب يصبح تلقائيا رئيسا مؤقتا للبلاد.

واستند التغيير المفاجئ إلى الفصل 57 من الدستور وذلك بناء على طلب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد الغنوشي الذي أعلن أول من أمس توليه الرئاسة بالوكالة. وأعلن الغنوشي أمس في حديث تلفزيوني قبيل قرار المجلس الدستوري، أن السلطات التونسية تبذل قصارى جهدها لوضع حد للانفلات الأمني واستعادة النظام في البلاد، موضحا أن «الجيش يتولى مع الحرس الوطني ضبط الأمن، ويحاول وضع حد لأعمال السلب والحرق»، داعيا إلى «وقف أعمال النهب والحرق التي استهدفت حتى مستشفى في العاصمة تونس». كما اعتبر الغنوشي أن «بوسع كل المعارضين السياسيين المهجرين العودة إلى بلدهم، دون أن يتعرضوا لملاحقات قضائية أو تضييقات»، مؤكدا «إطلاق كل الموقوفين في الاحتجاجات».

وحدث التطور المفاجئ في حين التقى الغنوشي أمس مع ممثلي أحزاب سياسية في محاولة لتشكيل حكومة ائتلافية. وأفادت مصادر متطابقة بأن الغنوشي عقد اجتماعا مع كل من نجيب الشابي، الذي أقصي من المشاركة في انتخابات الرئاسة السابقة عام 2009، وأحمد إبراهيم رئيس حزب التجديد، ومصطفى بن جعفر، رئيس حزب اتحاد الحرية والعمل. وقال الغنوشي قبل اللقاء لمحطة تلفزيونية تونسية خاصة، إنه سيلتقي ممثلي الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة تلبي التوقعات.

وجرت تلك المشاورات السياسية في حين بدأ التحضير لمسيرات في عدة مدن تونسية للمطالبة بتنحي محمد الغنوشي من رئاسة الدولة التي لم يتولاها سوى أقل من 24 ساعة. وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع قبل أن يتفرقوا نزولا عند طلب الجيش دون حادث يذكر عندما تم الإعلان عن تعيين رئيس البرلمان رئيسا للبلاد بالوكالة.

 

وجرت المظاهرات رغم فرض حالة الطوارئ في مدن مثل سيدي بوزيد والقصرين وقفصة والرقاب في جنوب ووسط وغرب البلاد. وقد تم تعيين الغنوشي بناء على الفصل 56 من الدستور الذي يترك الباب مفتوحا لعودة زين العابدين بن علي لكن طعن فيه القانونيون وقسم من المعارضة والشارع. ويحدد الفصل 57 من الدستور بشكل دقيق الإجراءات الانتقالية على قمة هرم الدولة وينص على انتخابات تشريعية في مدة أقصاها 60 يوما بينما لا ينص الفصل 56 على انتخابات ولا يعطي الرئيس بالوكالة صلاحيات الترشح إلى الرئاسة.

وكان بن علي (74 سنة)، الذي حكم البلاد 23 سنة بلا منازع، قد فر بعد شهر من اندلاع حركة احتجاج على غلاء المعيشة والبطالة والفساد في سابقة أطلق عليها اسم «ثورة الياسمين» وامتدت إلى مختلف أنحاء البلاد وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى برصاص قوات الأمن. وبن علي هو أول زعيم عربي يضطر إلى التنحي عن السلطة أمام ضغط الشارع.

المصدر: جريدة الشرق الاوسط

 

Find us on Facebook
Find us on Facebook