الأربعاء22112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية المجتمع المدني المجتمع المدني الاردن: ندوة: قانون الانتخابات الأردني المقترح، بين الإصلاحية والتقليدية

الاردن: ندوة: قانون الانتخابات الأردني المقترح، بين الإصلاحية والتقليدية

JorElecالبيان الختامي والتوصيات: عقد مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان، يوم السبت 30/07/2011، برعاية نقابة المهندسين الأردنيين، ندوة علمية بعنوان: "قانون الانتخابات الأردني المقترح، بين الإصلاحية والتقليدية"،

شارك فيها أكاديميون وسياسيون وإعلاميون وخبراء أردنيون في هذا الشأن.

هدفت الندوة إلى بحث إمكانية تحقيق إصلاحات سياسية حقيقية، وبحث إمكانية تحقيق العدالة والنزاهة والحرية والتمثيل الشعبي الحقيقي وفق القانون المقترح، وهدفت كذلك إلى تنوير الشارع السياسي باتجاهات القانون المقترح، إضافة إلى التوصل إلى ملامح التطوير والتعديل المطلوبة دستوريا وقانونيا.

وتناولت الندوة بالبحث والدراسة الاتجاهات الإصلاحية والتقليدية في مواد القانون المقترح، وانعكاساتها الإيجابية والسلبية على مشروع الإصلاح والتغيير في الأردن، وتقييم المعالجات الرئيسة التي حاولها مشروع القانون المقترح، إضافة إلى تركيز الندوة على البحث في قدرة القانون على نقل الحياة السياسية في الأردن نحو التغيير والإصلاح الحقيقي.

حيث أكد المشاركون في الندوة على أن قانون الانتخاب لا بد أن يلبي رغبات الشعب ونخبه السياسية بتحقيق العدالة، وتلبية الطموح في اختيار ممثلي الشعب الذين سيرسمون سياسة البلاد ويقرون تشريعاتها، خاصة مع طول انتظار نتائج التحول الديمقراطي لأكثر من عشرين عاما، حيث يذكر أن الأوضاع الديمقراطية شهدت تطورا مهما في المملكة بعد رفع الأحكام العرفية عام 1991، غير أن البيئة السياسية التي أحاطت بالعملية الديمقراطية شهدت تردداً وتراجعاً لأكثر من مرة بسبب التدخلات غير الديمقراطية سواء من قبل القوى الداخلية أو الخارجية.

ورأى المشاركون أنه رغم الآمال التي عقدت على الحوار الوطني الذي انعقد مؤخرا في الفترة ما بين آذار/مارس وحزيران/يونيو من هذا العام، غير أن القانون الذي توصلت إليه لجنة الحوار الوطني يخضع لانتقادات جوهرية من قبل النخب السياسية، حيث إنه لم يحقق الطموح المطلوب؛ لأنه اضطر للتعامل مع مطالب متعارضة ومتناقضة، وهي مطالب جهوية وجغرافية للبعض، ومطالب حكومية تهدف إلى التحكم بنتائج الانتخابات بأكثر من زاوية، وكذلك حرِص القانون على التزام القواعد غير العادلة التي سادت في القوانين السابقة فيما يتعلق بالصوت الواحد، وتوزيع الدوائر الانتخابية والفرعية منها، وعدد المقاعد وقواعد توزيعها، إضافة إلى نظام الكوتات الذي أصبح ملجأً لفرض البعض على مجلس الأمة.

ومن جهة أخرى أكد المشاركون على أن قانون الانتخاب للسلطة التشريعية يمثل أهمية قصوى في العملية الديمقراطية، حيث يعد حجر الأساس في أي عملية إصلاح سياسي، ولذا فإنه يجب أن يكون الانتخاب هو الطريقة الوحيدة لاختيار الممثلين في مجلس الأمة بشقيه، وقد ظهر أن القانون المقترح وبرغم محاولاته تقديم بعض الأبعاد الإصلاحية، غير أنه لا زال أسيرا للعديد من الجوانب التقليدية التي تعيق تقدم العملية الديمقراطية ولا تؤهل مجلس الأمة للمشاركة في قيادة الدولة عبر عملية رقابية قوية وفاعلة ومدعومة شعبيا وتعبر عن إرادة الشعب.

وقد قدمت الندوة توصيات واقتراحات لصانع القرار السياسي الأردني من جهة، وإلى القوى السياسية الأردنية من جهة ثانية، للوصول إلى صيغ قانونية وتشريعية وعملية تخدم التوجه نحو إصلاح سياسي حقيقي ينقل الأردن إلى بر الأمان، وكان من أهم هذه التوصيات:

1-      الدعوة إلى القيام بمراجعات جوهرية لمسودة القانون المقترح من لجنة الحوار الوطني، والأخذ بملاحظات القوى السياسية والشعبية في الأردن عليه، بما يضمن قانوناً يحقق العدالة والنزاهة في مواده ويراعي مصلحة فئات الشعب كافة، وبما يؤسس لبناء حياة ديمقراطية تكون نموذجا عربيا يحتذى به، وعلى رأس هذا الملاحظات:

أ‌-       أن تكون محكمة العدل العليا هي صاحبة الاختصاص للنظر في الطعون الخاصة بالعملية الانتخابية.

ب‌-      الأخذ بنظام الدوائر الانتخابية الواسعة، لتمكين الأحزاب السياسية من القيام بدورها المنشود.

ت‌-      التخلص الكامل من نظام الصوت الواحد بعد أن ثبت فشله.

ث‌-      الأخذ بنظام القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن والدائرة المحلية بحيث لا تقل نسبة القائمة الوطنية عن 50% من مقاعد المجلس، وأن يكون التصويت للقائمة بالكامل وليس لعدد محدود منها، وهذا يستدعي تعديل المادة 67 من الدستور (التي تستوجب أن يكون الانتخاب مباشراً، لمرشح باسمه وبذاته أو مرشحين بأسمائهم وذواتهم) بما يمكن الناخب من إعطاء صوته للقائمة جميعها أو تركها جميعها.

ج‌-      أن يكون الانتخاب هو الطريقة الوحيدة لاختيار الممثلين في البرلمان بمجلسيه النواب والأعيان، بما يعبر عن إرادة الشعب الأردني تعبيرا حقيقيا.

ح‌-      تحرير العملية الانتخابية من سيطرة السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية والهاجس الأمني ليكون البعد السياسي والديمقراطي هو سيد الموقف.

خ‌-      بلورة إجراءات فنية وإدارية شفافة تضمن سير عمليتي الاقتراع والفرز في كل موقع.

د‌-       تخفيض سن المرشح إلى 25 عاما تجسيدا لهدف تمكين الشباب.

ذ‌-       إلغاء الكوتات المتعددة، استنادا إلى النضج الاجتماعي في البلاد.

ر‌-      أن يكون الإشراف القضائي بتنسيب من المجلس القضائي الأعلى.

ز‌-      تأكيد عدالة التوزيع في عدد المقاعد البرلمانية لكل دائرة، وفق مقياس موحد ومتعارف عليه دوليا، وتُسنُّ بقانون.

2-      دعوة لجنة تعديل الدستور إلى تضمين الدستور نصوصا محددة تؤكد على ما يلي:

أ‌-       ضرورة تشكيل الحكومة من الأكثرية النيابية لزيادة دور الإرادة الشعبية في الحكم.

ب‌-      وجود نصوص ضابطة تحد من إمكانية حل مجلس الأمة.

ت‌-      توسيع فترات انعقاد دورات المجلس بما لا تقل عن عشرة شهور في العام، وتقليل فترات الإجازات فيها، ليعمل المجلس بفاعلية.

ث‌-      احترام مبدأ دورية الانتخابات، والتزامها بشكل صارم، والحد من فترة غياب مجلس الأمة.

3-      الدعوة إلى تقييد أو منع إصدار قوانين مؤقتة من قبل السلطة التنفيذية إلا بأضيق الحدود، وبشروط موضوعية وليس بسلطة تقديرية، وتعرض على مجلس الأمة في أول اجتماع له، مما يتيح له مجالا مفتوحا للقيام بدوره التشريعي.

4-      الدعوة إلى أن يكون إصلاح العملية الانتخابية شاملا ومتكاملا مع الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لكل مكونات المجتمع الأردني.

5-      نبه المشاركون إلى خطورة المماطلة في تنفيذ الإجراءات الإصلاحية على الاستقرار السياسي في البلاد.

وفي ختام الندوة دعا الأستاذ جواد الحمد، مدير المركز، إلى النظرة الموحدة المتوازنة وبمقياس واحد دون تفريق أو تمييز بين أي من مكونات المجتمع الأردني وأطيافه من حيث الكينونة في المنظومة السياسية أو من حيث الحقوق والواجبات الوطنية، فالوطن ملك الجميع، والقاسم المشترك بين الكل هو المواطنة، ولا يمكن وصف أي شخص في هذا الوطن بأن مواطنته منقوصة أو أن انتماءه يقل عن الآخرين، بصرف النظر عن أصوله ومنابته، أو مستواه الاجتماعي، أو قدراته الاقتصادية، أو دينه أو عرقه أو إثنيته.

وحول قانون الانتخابات المقترح والعملية الديمقراطية استغرب الحمد حرص القانون المقترح على السعي لتحديد من يفوز بمقاعد مجلس الأمة لدرجة منع جهة أو حزب أن يحصل على الأغلبية، حيث يتناقض ذلك مع أبسط معاني العدالة والأعراف الديمقراطية، وحذّر من صياغة لمواد القانون تسعى إلى فرض تشكيلة محددة على مجلس الأمة، أو تسعى إلى إقصاء كتلة مجتمعية أو سياسية أو حزبية، لأن المصلحة العامة والعليا للأردن تتمثل في بناء الوطن والمحافظة على مقدراته سواء عظمت التحديات الخارجية أم صغرت، من مثل مواجهة إسرائيل، وحل القضية الفلسطينية، فبناء الأردن القوي بأبنائه جميعا هو الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء، لا سيما أن أنظمة عربية استغلت الأوضاع الإقليمية القائمة منذ عقود، بوجود إسرائيل في قلب الوطن العربي، لتمارس دورا استبداديا ضد شعوبها، ودون أن تقوم بإصلاح سياسي، مدعية أن هذا الاستبداد يشكل حماية لأمن الدولة والشعب، مما خلق حالة من الإرهاب والقهر ونهب الثروات مارستها كثير من الأنظمة على شعوبها، بحجة الطوارئ والحرب مع إسرائيل وتحرير فلسطين، ومن هنا لا يمكن أن يعاد الظرف السياسي كما كان قبل عقود، إذ إن الإصلاح السياسي في الأردن يجب ألا يرتبط بالأوضاع الإقليمية، وبحل القضية الفلسطينية، ولذا لا بد من وجود قانون انتخاب دائم يؤسس لحياة سياسية أردنية بالاعتماد على أن الأردن بلد مواطنيه جميعا، وخاصة أن أجيالنا الأردنية واعية إلى القدر الذي يؤهلها أن تكون عناصر بناء وانتماء حقيقي لبلدنا، وهي تعرف من تنتخب ولماذا، ودون وصاية من أحد، ودعا الحمد إلى سرعة تنفيذ الإصلاحات السياسية والدستورية أساسا لدولة حديثة ومتطورة، ولتحقيق التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية، وليأخذ كل أبناء الأردن دورهم الطبيعي في المشاركة في إدارة وطنهم ورسم مستقبله.

Find us on Facebook
Find us on Facebook