الجمعة24112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية مقالة وراي هل تقضي الانتخابات الكويتية المقبلة على التأزيم الحكومي – البرلماني؟!

هل تقضي الانتخابات الكويتية المقبلة على التأزيم الحكومي – البرلماني؟!

يمثل مرسوم تعديل قانون الانتخابات البرلمانية الذي اصدره سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اميردولة الكويت يوم 19 اكتوبر تشرين الاول الماضي بتعديل نظام الدوائر الانتخابيه خطوة جيدة لانهاء مسألة التأزيم البرلماني -الحكومي في الكويت والذي عطل النواب السابقون اعمال الحكومة ومشاريعها المتعددة لكثرة الخلافات والازمات والذي اعتبرسمو الامير ان نتائج النظام الحالى البرلماني "باتت تشكل خطرا جسيما على وحدتنا الوطنيه وتهدد امننا الوطني وتخل بثوابتنا وقيمنا."

وتعيش الكويت حالىا بلا برلمان. ويحق لامير الكويت اصدار مراسيم في غيبه البرلمان.

واضاف الامير في كلمة وجهها الى الشعب الكويتي ان هذه النتائج "ادت الى تفشي العصبيات الفئويه والاصطفاف القبلي والطائفي على حساب الولاء للوطن وبروز التحالفات المصلحية البعيدة عن مصلحة الوطن الى جانب الاقصاء الدائم للعديد من الشرائح الاجتماعية عن التمثيل البرلماني."

واعتبرت المعارضة ان محاولة السلطة تعديل الدوائر الانتخابية "انقلاب جديد على الدستور" ودعت الشعب الكويتي لمقاطعه الانتخابات والتظاهر السلمي. وتقول شخصيات معارضه "ان الحكومة تريد ان تتجنب تكرار تجربه انتخابات فبراير شباط الماضي والتي اسفرت عن فوز غالبية معارضة في البرلمان قبل ان تقضي المحكمة الدستورية بحله واعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة لاسباب اجرائية".

وأكد صاحب السمو الامير في كلمته لوجهاء الكويت ان القانون فوق الجميع.

هذا والتقى سفير دولة الكويت في الاردن الدكتور فيصل الدعيج المعروف بنشاطه لتوطيد العلاقات الاردنية الكويتية عددا من رؤساء تحرير الصحف والاعلاميين الاردنيين وشرح لهم اهمية القرارات الاميرية الجديدة التي تهدف الى نهضة الكويت واعادة بنائها بسواعد ابنائها بعيدا عن اي نوع من الاقسام او التأزيم. وقد شكر رجال الاعلام دور السفير لسياسته في تطوير وتفعيل التعاون الاردني الكويتي في مختلف المجالات.

هذا وتعيش الكويت هذه الأيام اجواء الانتخابات التشريعية، ويحتدم الصراع على اشده بين المواطنين المرشحين بعد ان اصبحت هناك شعارات تنادي بابعاد المازومين عن مجلس الامة حتى يتم انتخاب مجلس وطني جديد يسهم في تطوير الكويت والنهوض بها في مختلف المجالات خاصة وان المواطنين كما يقول العديد منهم، بان مجلس الامة هو ميثاق شرف ومسؤولية ولا مكان لضعاف النفوس والعقول به لان الكويت تستحق افضل ما يمكن ان يتجه اليه هذا المجتمع في المرحلة الحالية بعد تدني الخدمات بصورة ملحوظة تضمنتها بيانات المرشحين.. فالرأي العام الكويتي ينادي بالشباب في الصباح والمساء للقيام بدورهم الايجابي والفاعل بالانتخابات باعتبارهم الجهة التي تسهم في نهضة الكويت والخلاص من الازمات واختيار ذوي الخبرة انطلاقا من المقولة الكويتية "عتيج الصوف ولا جديد البريسم" فالشباب يعتبر في الكويت المكون الاجتماعي الفاعل وهو الكفيل بايجاد النقلة النوعية الى عالم افضل ومجلس اكثر تطورا وتجاوبا مع رغبات الوطن ويطالب الكثيرون تحري الدقة في الاختيار لهذا المجلس الذي يريده المواطنون بعدم الانحناء عند اول هبة ريح في وجهه، يريدونه صلبا لا يكسّر ولينا لا يعصر.. ويريدونهم صقورا لا على هيئة حمائم بحيث يكون شعار المرحلة المقبلة القضاء على الفساد والرشوة بسبب تكونهما حيث اصبح للعديد من هؤلاء المرشحين تعريفا خاصا للفساد.. والذي تتخذ الحكومة الكويتية اجراءات فاعلة للتصدي له كما ابلغني الشيخ سلمان الحمود الصباح وكيل وزارة الاعلام الكويتية.

ان الانتخابات المقبلة التي اعدت لها الحكومة الترتيبات والتسهيلات لتجري بكل حرية وشفافية ونزاهة هو يوم تاريخي لانتخاب الاكفاء.. فالانتخابات وندوات المرشحين التي حضرتها في السابق والتي زادت عن عشر ندوات لكسب ود الناخبين والتحذير من هذه القضايا يتصدر برامجهم الانتخابية والخطب تدعو الى ذلك فضلا عن ان عددا من خطباء المساجد قد خصصوا جزءا من خطاباتهم لابداء النصح والتوجيه للناخب لاختيار الاكفياء والاقوياء والامناء ونظيفي اليد واللسان البعيدين عن الشراء والبيع للذمم.. فهذا الشعار سيظل قائما بغية "محاربة الفساد".. وقد اصبح ايضا في مقدمات البرامج الانتخابية لانه في تقدير المواطنين كما قال لي رجل الاعمال الكويتي السيد جواد بوخمسين انه لا تنمية في ظل الفساد.. ولا مستقبل للكويت تحت سطوته ولا مجلس امة نشيطا ونزيها طالما عبثت آلة الفساد في صناديقه وفي ضمائر مرشحيه ونوابه وناخبيه وينادي بالاصلاح والتطور والتنمية. فالكويت الآن بحاجة الى وعي الناخب والناخبة واختيار النواب الحريصين على الوحدة والذين ينبذون التفرقة باشكالها المتعددة ويتصدون لها ويحاربونها في ضوء ثورة الربيع العربي.. ويجعلون هذه المهمة النبيلة شعارهم وهدفهم بل مبرر وجودهم في مجلس الامة..

والكويت كما يقول المرشحون بحاجة الى استئناف عملية التنمية التي اعاقتها الخلافات الى درجة كبيرة وبحاجة الى اخراج مشاريعها المعطلة من نفق الوعود الى طريق التنفيذ، خاصة وان صاحب السمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قد حذر من السقوط في مستنقع التفرقة والخلافات عندما صارح شعبه بالقول: "لقد آلمني ما قرأت وتابعت وسمعت من تصنيفات وتقسيمات لابناء الوطن.. واثارة النعرات الطائفية والقبلية وهي تصنيفات ومسميات لم نعتد عليها ولم نكن نعرفها او نقبل بها في وطن واحد لا يفرق بين أبنائه".

من جهة اخرى فقد قال سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك -لي- ان الحكومة لا يمكن ان تقبل بأي أمر يعكر سير العملية الانتخابية ونزاهتها، ولن تغض النظر عن ظاهرة شراء الأصوات أبدا أو تقبل بها أبدا، شاكرا وزير الداخلية على الخطوة التي اتخذها باشراك جمعية الشفافية في مراقبة الانتخابات لأول مرة. واعرب الوزير الشيخ محمد مبارك الصباح وزير الاعلام الكويتي عن تمنيه بأن تعبر نتائج هذه الانتخابات عن النهج والرؤية الجديدة التي تواكب التغيرات العربية والدولية، متطلعا الى مزيد من التعاون بين السلطتين. وأضاف: هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الناخب لاختيار ممثليه القادرين على مواكبة المرحلة المقبلة، لمتطلبات المرحلة المقبلة.

وكان سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك قد أقسم أمام سمو الأمير على وضع المعايير التي من شأنها المساهمة في تطوير العملية الديمقراطية في البلاد من خلال انشاء مفوضية عامة للانتخابات، وهو ما قدمه مجلس الوزراء كصيغة أولية يتم العمل على صياغتها حاليا بالصورة القانونية النهائية لرفعها لمجلس الأمة المقبل، مؤكدا ان هذه المفوضية تساعد على تلافي جميع جوانب النقص التي جاءت في التقارير الدولية المتعلقة بنزاهة الانتخابات والديمقراطية. فهل يكون البرلمان الجديد بداية للنهوض في الوطن والمواطنين في محتلف المجالات وبذلك تنتهي عمليات التأزيم العام من قبل النواب السابقين..

الانتخابات الكويتية ستشهد تحولا كبيرا في المرحلة المقبلة ويؤمل ان يتم التخلص من بعض المرشحين المؤزومين كما ابلغني العديد من المواطنين الكويتيين لكي ينصرف المسؤولون الكويتيون نحو البناء والتعمير وتحقيق الطموحات العربية والدولية خاصة وان المرحلة المقبلة تتضمن استراتيجية واضحة خاصة وان الكويت تلعب دورا رياديا.

إن هذه التعديلات الهامة ستمثل خريطة طريق كويتية لاصلاح العمل النيابي والحكومي معا في مجالات شتى.

المصدر : امين

Find us on Facebook
Find us on Facebook