الإثنين11122017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية مقالة وراي حماية الانتخابات من المال الفاسد

حماية الانتخابات من المال الفاسد

اسامة الرنتيسي

أية خطوة تقدم عليها الدولة لحماية نزاهة الانتخابات، سوف تغسل ما علق بذهن الجميع عن مرحلة التزوير السابقة، التي لا يمكن تجاوزها بالوعود والتعهدات وإنما بإجراءات ملموسة على الأرض.

تشكيل هيئة النزاهة في هذه الفترة تحديدا، وبأشخاص ذي مصداقية سياسية يمنح البلاد مناخات إيجابية لمكافحة الفساد، (الشعار الأهم لكل الأردنيين)، كما يمنح الانتخابات أجواء إيجابية أيضا، ويفتح على عملية تسخين للعملية الانتخابية التي لم تشحم مسنناتها حتى الآن، في ظل أجواء الإحباط العام الذي تعيشه البلاد.

ما تسرب عن تهديد رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبد الإله الخطيب بالاستقالة إذا لم يتم محاسبة أي شخص مهما كانت اعتباراته يهدد نزاهة الانتخابات ويعطي إشارة حقيقية أننا نسير بالاتجاه الصحيح، فلم يعد هناك مساحة لتجاوز أي تهديد لنزاهة الانتخابات، فالدولة وضعت مستقبلها السياسي على نجاح الانتخابات المقبلة، ولا شيء يعكر العملية الانتخابية إلا التشكيك في مصداقيتها ونزاهتها.

مع هذا لا يزال المخيال الشعبي يروي قصصا وحكايات عن ممارسات تتم في بعض المناطق حول استخدام المال الأسود في الانتخابات، وخاصة في ما يتعلق بالقوائم الوطنية، التي أصبحت على ما يبدو الساحة المفتوحة على مصراعيها لاستخدام المال الفاسد، وبأساليب جديدة، تجاوزت ما كان يحدث في الانتخابات السابقة.

اكثر ما يروى من معلومات عن قيام بعض الشخصيات والأحزاب بدفع مبالغ مالية، وصلت إلى حد الـ50 ألف دينار لشخصيات ونواب سابقين من أجل الانضمام لقوائم معينة، وتختلف الأرقام من شخص إلى آخر حسب ترتيبه في القائمة.

حتى أن أكثر المعلومات تداولا وهي بحاجة إلى تدقيق وتدخل قضائي، ما قامت به إحدى الشخصيات التي تطمح إلى تشكيل قائمة وطنية حزبية، للوصول إلى كتلة برلمانية، أملا بتشكيل حكومة برلمانية، بدفع مبلغ 50 ألف دينار لنائب سابق نشط في تشكيل كتل برلمانية، ومفتاح لجهات مؤثرة في مجرى التصويت في البرلمان السابق، طلبت هذه الجهات منه إعادة المبلغ، وعدم الدخول في القائمة المنتظرة، وتضيف مصادر المعلومات أن هذا الشخص التزم بطلب الجهات وأعاد المبلغ.

روايات كثيرة عن المال السياسي، وعن الأساليب الحديثة في التعامل معه، وعن تدخل جهات وسفارات وتجار على خط الانتخابات، من أجل دعم القوائم الانتخابية، وسوف تبقى هذه المعلومات والروايات على السنة العامة، لكنها فعلا تحتاج إلى تدقيق ومراقبة، حتى نصل إلى انتخابات شفافة ونزيهة ما أمكن ذلك.

العرب اليوم

Find us on Facebook
Find us on Facebook