02212018الأربعاء
Last updateالثلاثاء, 20 شباط 2018 10am

العمانيون يأملون أن تكون الانتخابات البلدية نقطة انطلاق نحو التغيير

front1.710017

مسقط (رويترز) - أدلى الناخبون العمانيون الذين يتطلعون إلى فرص للعمل وإلى تغيير ديمقراطي بأصواتهم في أول انتخابات بلدية يوم السبت في مؤشر على إصلاح محدود استجابة لاحتجاجات استلهمت انتفاضات الربيع العربي.

ويحكم السلطان قابوس الدولة الخليجية الصغيرة المنتجة للنفط منذ عام 1970 وتقع قبالة إيران على مضيق هرمز الذي يمر منه حوالي خمس شحنات النفط العالمية.

والانتخابات الأخرى الوحيدة التي أجريت في عمان هي انتخابات مجلس الشورى وهو هيئة تتمتع بسلطات تشريعية محدودة. وتوسيع الديمقراطية كان مطلبا للمحتجين في المدن العمانية أثناء الانتفاضات العربية العام الماضي علاوة على الوظائف والقضاء على الفساد.

وقال الناخب حريب خلفان في منطقة السيب في مسقط "نشعر أن التغيير قادم مع هذه الانتخابات الجديدة التي ستمنحنا الفرصة لأن نطلب من المسؤولين كي يفسروا علنا تصرفاتهم ويقروا بأخطائهم."

ووقف نحو 50 شخصا في مركز للاقتراع في السيب أقيم في مدرسة للإدلاء بأصواتهم بينما وقف آخرون في الظل يناقشون كيف سيصوتون.

ويتنافس نحو 1475 مرشحا على المقاعد في 192 مجلسا بلديا في بلد يبلغ عدد سكانه 2.8 مليون نسمة. ولم ترد تقارير على حدوث احتجاجات أو أي حوادث أخرى في أنحاء البلاد بعد ظهر يوم السبت. كانت هناك سيارة شرطة خارج كل مركز من مراكز الاقتراع التي زارها مراسلو رويترز للحيلولة دون أي اضطرابات.

واندلعت احتجاجات في عدد من المدن العمانية أوائل العام الماضي حيث أغلق المتظاهرون طرقا رئيسية وبدأوا إضرابا عن العمل للمطالبة بتحسين الأجور وبمزيد من الوظائف ومحاربة الفساد وبعض التعديلات الديمقراطية.

غير أن السلطان قابوس لا يزال يتمتع بشعبية في بلد لم يكن متطورا على الأغلب وواجه حربا في إقليم ظفار عندما تولى السلطة من والده.

وسارع السلطان قابوس بعد المظاهرات بإجراء تغيير في الحكومة ووعدت الحكومة بتوفير الاف الوظائف وأعلنت عزمها إجراء انتخابات بلدية ومنحت مجلس الشورى بعض السلطات التشريعية حيث منحت أعضاءه الحق في تأييد أو رفض مشاريع القوانين. لكن السلطان يحتفظ بالقرار الحاسم.

واثنان من أعضاء مجلس الشورى المنتخب كانا نشيطين من بلدة صحار الصناعية التي شهدت أكبر الاحتجاجات. وتضم الحكومة الحالية المؤلفة من 28 وزيرا تسعة أعضاء في مجلس الشورى.

قالت مريم الشريف (32 عاما) وهي أستاذة جامعية كانت تنتظر أمام لجنة اقتراع "انا هنا لأدلي بصوتي لأنني أشعر بأن الانتخابات ستؤدي في النهاية إلى حكومة تضم بشكل كامل وزراء منتخبين."

وبالرغم من أن المجالس البلدية تحظى بسلطات محدودة إلا أن بعض الناخبين عبروا عن أملهم في أنها قد تعطي دفعة لنمو الوظائف من خلال نفوذها على الشركات المحلية.

وقال بدر سيف (24 عاما) وهو متسرب من التعليم من بركة "جئت إلى هنا كي أضمن أن الشخص الذي سأعطيه صوتي سيجتهد كي يوفر وظائف لنا."

ووفقا لبيانات الحكومة استحدثت عمان 52 ألف وظيفة في القطاع العام في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بالإضافة الى 22 ألف وظيفة على الاقل في القطاع الخاص مما أدى إلى تقليص عدد العاطلين المسجلين إلى ما يزيد قليلا عن 17 ألف عاطل.