الأربعاء22112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية الانتخابات الانتخابات النيابية "التمثيل النسبي" الذي أثار الجدل في تركيا مؤخراً؟

"التمثيل النسبي" الذي أثار الجدل في تركيا مؤخراً؟

123

طالبت الأحزاب السياسية في تركيا بإلغاء الحد النسبي للأصوات، الذي يتعين أن يحصل عليه كل حزب من أجل تمثيله في البرلمان، البالغ 10% من إجمالي عدد أصوات الناخبين، بعدما ترددت أنباء عن إعلان المحكمة الدستورية -خلال أسبوع- قراراً في هذا الموضوع

 

وتطالب المعارضة بضرورة إلغاء الحد النسبي للتمثيل في البرلمان تماماً أو خفضه إلى مستوى معقول قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في حزيران/يونيو المقبل. فيما أبدى حزبا "العدالة والتنمية" الحاكم و"الحركة القومية" رغبتهما بعدم وجود الحد الأدنى.
وأشار "ناجي بوستانجي" نائب رئيس الكتلة البرلمانية لـ"العدالة والتنمية" إلى ضرورة اتخاذ المحكمة الدستورية قراراً في هذا الموضوع دون التغول، أو تجاوز صلاحيات البرلمان في هذا الصدد.

 

كما أوضح "نوزاد كوركماز" نائب حزب "الحركة القومية" عن مدينة "إسبرطه" أنهم يعارضون بقاء الحد النسبي 10% كما هو.

 

وفي هذا الصدد أعاد "كمال كليتشدار أوغلو" رئيس حزب "الشعب الجمهوري" (أكبر أحزاب المعارضة التركية) إلى الأذهان أن الحد النسبي دخل حيز التنفيذ من قبل حكم عسكري قام بانقلاب 12 سبتمبر/ أيلول 1980. ولفت إلى أن 10% تعتبر نسبة مرتفعة للغاية ما يوجب ضرورة إلغائه. وأوضح "مصطفى ديستيجي" رئيس حزب "الوحدة الكبرى" أنه ببقاء الحد الأدنى بهذا الشكل لن يتسنى لإرادة الأمة التمثيل داخل البرلمان. فيما شدد "دمير تشاليك" النائب بحزب "الشعوب الديمقراطي"، عن مدينة "موش" شرق تركيا، أنه لا يمكن قبول الحد النسبي في دولة قانونية.

 

فما هو التمثيل النسبي؟ وما هي تفاصيل هذا القانون؟ تركيا بوست يعرض لكم في هذه النافذة، كل ما يتعلق بهذا الموضوع
يُعد التمثيل النسبي شكلاً من أشكال الانتخابات التي تجري في الدول الديمقراطية، وتعتمدها الدول التي لا تحتوي على ثنائية حزبية كتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة
التمثيل النسبي 

 

يُعد التمثيل النسبي شكلاً من أشكال الانتخابات التي تجري في الدول الديمقراطية، وتعتمدها الدول التي لا تحتوي على ثنائية حزبية كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، فمن أبرز الدول التي تعتمد على نظام التمثيل النسبي في الانتخابات سواءً جزئياً أو كلياً: تركيا، ألمانيا، فنلندا، البرلمان الأوروبي، جنوب إفريقية، روسيا.

وتكون نتائج الانتخابات في التمثيل النسبي متوازنة مع الوزن الحقيقي للأحزاب السياسية في الشارع، فالحزب الذي يحصل على 20% من إجمالي أصوات الناخبين، يحصل في المقابل على 20% من مقاعد البرلمان، وهذا يؤدي إلى إضعاف تمثيل الأحزاب الكبيرة لصالح الأحزاب الصغيرة والمتوسطة، بعكس الطرق غير النسبية التي تسمح بسيطرة ساحقة للأحزاب الكبيرة على مقاعد البرلمان المنتخب.
قد تكون الانتخابات في التمثيل النسبي على أساس الانتخاب الفردي أو بحسب القوائم، وقد تكون القوائم مغلقة أو مفتوحة. إلا أن ما يأخذ الأهمية الكبرى في المناقشات أثناء إقرار طريقة التمثيل النسبي هي تحديد ما إذا كانت الأصوات المتبقية بعد ناتج القسمة الحقيقي ستوزع بطريقة المتوسط الأعلى أو الباقي الأعلى. حيث أن الطريقة الأولى تحابي الأحزاب الكبيرة وتسمح لها بالحصول على مقاعد أكثر، أما الطريقة الثانية فتكون منصفة أكثر حسب رأي الأحزاب الصغيرة.

 

وتجري معظم الانتخابات بطريقة التمثيل النسبي على أساس الدائرة الواحدة، وعلى قوائم الأحزاب وليس الأفراد، وقد تستعمل بعض الدول نظاماً انتخابياً مختلطاً؛ بحيث تحوي برلماناتها على الأحزاب جنباً إلى جنب مع الأفراد، وبعض الدول تعتمد التمثيل النسبي للأحزاب السياسية والمناطق والهيئات النقابية أو غيرها من التجمعات؛ حتى تصل إلى تمثيل حقيقي لمعظم الشعب في البرلمان.

 

 ’’تجري معظم الانتخابات بطريقة التمثيل النسبي على أساس الدائرة الواحدة، وعلى قوائم الأحزاب وليس الأفراد، وقد تستعمل بعض الدول نظاماً انتخابياً مختلطاً

 

كما أن بعض الدول تضع حداً أدنى من النسبة المئوية للأصوات الانتخابية للدخول إلى البرلمان، وهي بهذه الطريقة تستبعد الأحزاب الصغيرة التي أحرزت نسبة أقل من الحد الأدنى، فتركيا مثلاً لها عتبة انتخابية محددة بـ 10%، أما ألمانيا التي تعتمد جزئياً على التمثيل النسبي في انتخاباتها، فعتبتها الانتخابية محددة بـ 5%، وهناك العديد من الدول الأخرى ليس لها مثل هذه النسبة للدخول الى البرلمان كجنوب إفريقية مثلاً. وفي حال وجود عتبة انتخابية، توزع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب التي لم تتجاوز العتبة الانتخابية على الأحزاب التي تجاوزتها كل بحسب نسبة الأصوات التي حصل عليها.

 

يؤخذ على نظام التمثيل النسبي بشكل أساسي عدم قدرته على إنشاء نظام سياسي مستقر، فبعد عدم الاستقرار السياسي الذي انتاب تركيا على مدى عقدين حتى 1982، صوّت البرلمان التركي في تلك السنة لصالح وضع حد أدنى مقدر بـ 10%؛ حتى يتيح للأحزاب الحصول على مقاعد فيه، وذلك لضمان الاستقرار السياسي.

 

 ‘‘في عام  1982 صوّت البرلمان التركي  لصالح وضع حد أدنى مقدر بـ 10% حتى يتيح للأحزاب الحصول على مقاعد فيه، وذلك لضمان الاستقرار السياسي

نظرة على البرلمان التركي والانتخابات

 

يتألف البرلمان التركي المعروف رسمياً باسم "مجلس الامة الكبير" من 550 مقعداً موزعين على 81 منطقة طبقاً لآخر إحصائيات السكان، وتمتد دورته التشريعية لولاية دستورية تستمر 4 سنوات، علماً بأن الفترة الدستورية للبرلمان التركي قبل 2007 كانت خمس سنوات.
وضع قانون الانتخابات التركي في الأول من كانون الثانييناير 1900، وجرت عليه تعديلات آخرها ما ورد في تعديل قدمه حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وسيتم تطبيقها في الانتخابات المقبلة التي ستجري في 12 حزيرانيونيو 2011.

 

ويشترط القانون أن يكون سن الناخب 18 عاماً فما فوق، ويحمل الجنسية التركية، لكنه قد يمنع من الانتخابات في حالات المرض العقلي، أو الإدانة بجرم جنائي، أو التحالف مع دولة أجنبية. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في لوائح الشطب لعام 2011 -حسب بيان الهيئة العليا الانتخابية- 50.1 مليون نسمة داخل تركيا، وخمسة ملايين ناخب خارج تركيا، مع الإشارة إلى أن الانتخاب واجب إلزامي، ويعاقب كل من يتخلف عن التصويت بغرامة مالية.

 

تعتمد الانتخابات البرلمانية التركية نظام التمثيل النسبي، أي يتعين على أي حزب الحصول على 10% على الأقل من أصوات الناخبين على المستوى الوطني، بالإضافة إلى نسبة من الأصوات في المنطقة الإدارية التابع لها وذلك طبقا لمعادلة معقدة.

 

فعلى سبيل المثال يتوجب على مرشح لحزب ما، إذا كان حزبه موجوداً بشكل تنظيمي في نصف المقاطعات التركية على الأقل وثلث المناطق التي تتبع هذه المقاطعات، أن يرشح اثنين من أعضائه لكل مقعد برلماني في نصف المقاطعات على الأقل، وأن يحصل على 10% من الأصوات الصالحة على المستوى الوطني، وأن يحصل في الدائرة الانتخابية المعنية على أصوات صالحة تعادل النسبة المعتمدة.

 

’’يتألف "مجلس الأمة الكبير" من 550 مقعداً موزعين على 81 منطقة، وتمتد دورته التشريعية لولاية دستورية تستمر 4 سنوات

 

شروط الترشح للبرلمان

 

يشترط على من يترشح للانتخابات البرلمانية التركية أن يكون قد تجاوز الخامسة والعشرين من العمر، ويحمل الجنسية التركية، وأدى الخدمة الإلزامية بالنسبة للذكور فقط، ويمكن للهيئة الانتخابية رفض طلب الترشح في حالات: إعلان الإفلاس، ووجود حكم قضائي بإدانته بإحدى الجرائم المنصوص عليها في الدستور، أو سبق أن حكم عليه بالسجن لمدة عام واحد على الأقل

 

ويتم الترشح عن طريق الحزب مباشرة، أو بصفة مستقل، مع شرط الحصول على تأييد عدد محدد من الناخبين طبقا لعدد السكان في الدائرة الانتخابية المعنية، وأن يودع مبلغ 30 ألف دولار أميركي غير قابلة للتعويض أو الرد. ويحصل الحزب الفائز بـ 267 مقعداً بالأغلبية، ويحق له تشكيل الحكومة طبقاً لمواد الدستور.

 

’’يشترط على من يترشح للانتخابات البرلمانية التركية أن يكون قد تجاوز الـ 25 من العمر، ويحمل الجنسية التركية، وأدى الخدمة الإلزامية

 

 

 

 قانون ونظام الانتخابات  

 

 ينص القانون الخاص بالانتخابات التركية علىاستناداً إلى المادة 67 من قانون الانتخابات يتم ترتيب الانتخابات على مبدأ التوافق بين التمثيل العادل والتنسيق في الإدارة. في عام 1946 عندما تحولت تركيا إلى نظام التعددية الحزبية، فتم تطبيق أنظمة انتخابية مختلفة؛ حيث تجرى الانتخابات كل 4 سنوات.

 

النظام الانتخابي الحالي هو نظام تمثيل نسبي، والتمثيل بنسبة 10% في البلاد كحد أدنى، وهو نظام "دي هوند"، ووفقاً لهذا النظام تجرى الانتخابات العامة في البلاد وانتخابات التجديد النصفي في البيئة الانتخابية، والأحزاب التي تدخل الانتخابات لا يمكن لها أن تدخل البرلمان إذا لم يتجاوز عدد الأصوات الصحيحة 10% في عموم البلاد، وكذا في انتخابات التجديد النصفي في البيئة الانتخابية.

 

وتتم الانتخابات النيابية على شكل التصويت العام والسري، وطريقة الفرز المفتوح بنهج يتفق مع المبادئ الدستورية، وفقا للقانون رقم 2839 بتاريخ 13/06/1983 الخاصة بالانتخابات، وتتم عملية اختيار النواب في المجلس في الانتخابات البرلمانية بالرجوع إلى الوراء 90 يوماً؛ اليوم الأول من فترة الـ 90 يوماً هو أول يوم للانتخابات البرلمانية. أما بالنسبة لمدة الانتخابات فهي تنتهي حال إعلان نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية من قبل المجلس الأعلى للانتخابات (المفوضية العليا للانتخابات).

المصدر: تركيا بوست + وكالات

 

 

Find us on Facebook
Find us on Facebook