الجمعة17112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية المجتمع المدني المجتمع المدني الكويت: نواب وناشطون سياسيون يحذرون من تهميش المرأة

الكويت: نواب وناشطون سياسيون يحذرون من تهميش المرأة

women66حذر المتحدثون في ورشة عمل حول «دور المرأة في نهضة المجتمع» من تهميش الكفاءات النسائية والتمييز ضد المرأة لمصلحة الرجل في الكويت.

وفيما وصفوا التنمية بلا مشاركة شاملة لنصف المجتمع بانها عرجاء، استعرضوا احصاءات توضح عدم انصاف الكوادر النسائية، حيث يوجد 250 منصباً قيادياً يشغلها الرجال مقابل 17 منصباً للنساء فقط.وقال المشاركون في الورشة التي أقامتها جمعية المهندسين أمس الأول، بمشاركة فعاليات سياسية ونيابية ومجتمع مدني واسعة، إنه من الضروري أن يعترف المجتمع بالدور الذي تلعبه المرأة سواء في مجال العمل أو مجال الأسرة والتربية، مؤكدين أن دور المرأة في المنزل لا يقل أهمية عن دورها في عملها، ولذلك يجب أن ننصف النساء ونعمل على دعمهن في شتى المجالات.

قال النائب فيصل المسلم إن التنمية مطلب شعبي وإن الحكومة تأخرت في وضع هذا الهدف موضع التنفيذ، ولم تقدم خطة تنموية الا منذ عدة أشهر، لافتاً الى اعتماد مجلس الأمة للخطة السنوية التي هي الأمل، وكل شيء محدد فيها بالاسم والأرقام والميزانيات، وهي الأمل الذي يجب أن تحققه الحكومة، وأن تقوم بدورها وواجبها الدستوري تجاه الشعب الكويتي.

حقوق مشروعة

وفيما يتعلق بدور المرأة في الخطة، قال المسلم إنه لا مشكلة في هذا الأمر، فدور المرأة أصل، وحقوقها ليست منة من أحد، وهناك قوانين كثيرة تضمن لها هذه الحقوق، ولدينا مشكلة اجتماعية في فردية التعامل مع المرأة، مؤكداً أن هناك معايير مجتمعية حقيقية تحتاج الى تعديلات، وأنه مع المعالجة الاجتماعية لقضايا المرأة، وليس الفردية ولجميع شرائح المرأة لا سيما أن نظام الرعاية السكنية يغطي شرائح كبيرة، ويترك أخرى لا بد من الالتفات اليها.

ولفت المسلم الى تعاون البرلمان مع الحكومة في موضوع انشاء شركات اسكانية خاصة لمعالجة هذه القضية بشكل عام، مشيراً الى وجود نحو 113 ألف كويتية تحتاج الى تغطية اسكانية، وهذا سيفاقم الأزمة التي لا تزال الحكومة عاجزة عن حلها في ظل وجود أكثر من 90 ألف طلب اسكاني، داعياً القطاع الخاص الى التفاعل بايجابية مع هذه المبادرات من السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وشدد المسلم على ضرورة التركيز على قضية الأسرة، وعدم الافراط في التمييز بين الأفراد، سواء امرأة أو رجل، ولا بد من التركيز على المجتمع ككل، لافتاً الى أن تعيين المناصب وفق الجنس شيء مرفوض، ولا بد من أن يكون الاختيار وفق الكفاءة، ومدى الاحتياج من قدرات خاصة.

بدورها، قالت النائبة معصومة المبارك ان التنمية المجتمعية مسؤولية جماعية، ولدينا بعض الملاحظات على النصوص التي وردت في خطة التنمية، ولو ان خطة التنمية ستقوم على الرجال فقط فستصبح خطة عرجاء.

المرأة العاملة

وأوضحت المبارك ان لجنة الصياغة في المجلس تقوم حاليا بإعداد تعديلات على قانون الخدمة المدنية لتفعيل وتمكين دور المرأة الكويتية العاملة، مضيفة ان بعض النساء يحاربن في اماكن عملهن لمجرد انهن نساء، ولا يستطعن تجاوز ما اسمته بالسقف الزجاجي لسلطة الرجال القانونية، مشيرة الى ان هناك تفاوتا كبيرا في تسكين القيادات في الدولة بنسبة كبيرة، حيث يتولى 250 رجلا منصبا قياديا في الدولة مقابل 17 منصبا فقط للمرأة.

ولفتت المبارك الى ان التعديلات المقترحة على القانون تشمل ايضا محاولة انصاف المرأة ومنحها حق العلاوة الاجتماعية وعلاوة الاولاد للمرأة الكويتية المطلقة او الارملة، مؤكدة ان قضية تمكين المرأة ليست قضيتها فقط، بل قضية المجتمع اجمع والمعني بها الاطار الفكري للمجتمع عموما.

مساحات اتفاق

من جانبها، قالت النائبة د. رولا دشتي ان هناك مساحات كبيرة من الاتفاق والشراكة بين جميع اعضاء مجلس الامة حول قضايا المرأة، لكن المشكلة ان ما يظهر للناس هي نقاط الخلاف فقط، موضحة ان الجميع ينظر الى قضايا المرأة في جميع شرائحها، وهناك ثماني شرائح نتفق على قضايا 7 شرائح منها والخلاف على جزئية بسيطة وهي الشريحة الثامنة.

وأوضحت دشتي ان البعض يفكر اننا كنساء في المجلس لا ننصف المرأة، لكننا قدمنا الكثير من القضايا ودرسناها بتمعن، ونريد ان نغلق القضايا القديمة ولا نريد ان نترك قضايا اخرى مفتوحة، مشيرة الى مقترحات من النائبات حول قانون التأمينات الاجتماعية والرعاية السكنية ليشمل كل شرائح النساء، داعية المرأة الكويتية الى عدم ظلم النائبات واتهامهن بالتقصير وان علينا ان نطلب المستطاع.

وكشفت دشتي عن قيام النائبات بتحركات سرية لايصال النساء ذوات الكفاءة الى مراكز قيادية شاغرة في الدولة دون علم من احد، مؤكدة انهن يلعبن هذا الدور بسرية تامة وهذا يتوافق مع الخطة التنموية للدولة التي تدعم تمكين المرأة وتعزيز دورها المجتمعي.

وطالبت بإعادة تأهيل بعض الموظفين للمشاركة بفاعلية في خطط التنمية لا سيما ان هذه المشاريع ستحتاج الى قوة بشرية كبرى، مشيرة الى مشروع مستشفى جابر الذي سيحتاج الى اكثر من 5000 طبيب وممرض.

بدوره اكد د. علي الطراح على ان تعيين الشيخ احمد الفهد لنورية السداني مستشارة لشؤون المجتمع المدني يدل على ايمانه في امكانية الاستفادة من مبادرات المجتمع المدني، مضيفا انه من المهم جدا في كل مواضيعنا التي نطرحها ان نؤمن بقيم الحوار واهميته، وان موضوع المرأة من المواضيع التي لها علاقة بجميع نواحي الحياة وهو اشكالية كبيرة في الكويت والمجتمع العربي والاسلامي عموما، موضحا ان موضوع المرأة له علاقة بجوانب مجتمعية ودينية الا انه علينا المحاولة للفصل بين الاثنين.

الغالبية المجتمعية

واوضح الطراح انه يجب ان نعترف بان الغالبية المجتمعية من النساء وانهن في الكويت منتجات ومتفوقات على الرجال في الكثير من الامور، مشيرا الى نسبة تغلبهن على الطلاب في جامعة الكويت، وان هذا التغلب جعل ادارة الجامعة ان تبحث في مساواتهن بنسب القبول في الجامعة وبخاصة في الكليات العلمية.

وشدد ع‍لى ان المرأة اليوم موجودة في السلطة التشريعية وتضع تشريعات لاصدار احكام باسم امير البلاد، ورغم ذلك لا تزال هناك بعض القضايا الثانوية التي تعانيها ويجب علينا كمجتمع مدني ان نعمل على الخروج منها، فتركيبة المجتمع الكويتي غير المتوازية تحتم وجود دور مهم ورئيسي للمرأة الكويتية التي تعتبر جزءا رئيسيا من العمالة الوطنية، بالاضافة الى انها شريك اقتصادي سواء كانت ربة منزل او تعمل خارج المنزل.

اما المستشارة القانونية لوزير الدولة لشؤون الاسكان المحامية نضال الحميدان فأكدت حرص وزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ احمد الفهد على ان يكون ملف المرأة الكويتية من الملفات المهمة، مشيرة الى ان الرعاية السكنية تحاول ان تركز على القضايا المتفق عليها والعمل على تنفيذها لاسيما ان حق المرأة في السكن هو حق اصيل والدستور كفل ذلك.

اما الدكتور بدرية العوضي، وبعد ان استعرضت عددا من البنود التي تضمنتها خطة التنمية حول تمكين المرأة، طالبت بضرورة تعديل الكثير منها، فهي تحتاج الى صياغة قانونية من لجنة قانونية متخصصة، موضحة انه من دون تشريعات واجراءات ادارية وقانونية ومجتمعية لن يكون القضاء على التمييز بين المرأة والرجل في المجتمع.

ترك الخلافات

الناشطة الدكتورة خديجة المحميد طالبت بوجود تشريعات تساعد المرأة على التوازن بين دورها في العمل الاسري من خلال توفير الحضانات والاهتمام بساعات الرضاعة، مطالبة ايضا بترك الخلافات والعمل على تنفيذ ما هو متفق عليه، وان نتقبل الرأي والرأي الآخر ولا بد من تنفيذ الحد الادنى مما هو مطلوب.

بدورها، تحدثت الناشطة عائشة الرشيد عن النواب الذين يعطلون نصف طاقة المجتمع من خلال مطالبتهم بالتقاعد المبكر، مشيرة الى رفضها التام لمسألة التقاعد المبكر للمرأة، واشارت الى اننا نريد ان تكون التشريعات متوائمة مع الدستور ولا يتم تفصيل القوانين ويجب مراعاة وضع المرأة.

هند الصبيح: التميز مرفوض

قالت الامينة العامة السابقة لبرنامج دعم العمالة الوطنية هند الصبيح انه ما زال يُنظرة للمرأة في المجتمع ككل على انها غير قادرة على قيادة اي قطاع وانها غير منظمة. مؤكدة ان التميز مرفوض.

واكدت ان الملاحظ بالعين المجردة يجد ان الغالبية العظمة في المؤسسات الحكومية من العنصر النسائي ولابد ان تضع الخطة التنموية المرأة في مقدمة اولوياتها، ولفتت الى ان المعيار يجب ان يكون حسب الكفاءة والاداء، حيث تنحى المرأة المخطئة، ولكن المرأة المجتهدة يجب ان تأخذ حقها وتتدرج في المناصب حتى تصل الى القيادة.

السداني: 440 ألف فرصة عمل جديدة

أكدت مستشارة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية نورية السداني على ان الخطة التنموية ستعود بالنفع العام على الجميع، مشيرة الى انها ركزت على الاسرة وليس على شريحة واحدة او معينة.

ولفتت السداني الى ان مدينة الحرير خصص لها 25 مليار دينار ستعود بالنفع العام على الشباب وستخلق ما يلامس 440 الف فرصة عمل، وانه لابد ان نفكر في من سيعمل على هذه المشاريع ولابد ان نعلم اطفالنا منذ الآن على العمل المنتج لانهم من سيعمل في هذه المشاريع مستقبلا.

العنجري: نحتاج إلى جهود الجميع

استغربت الناشطة السياسية نبيلة العنجري أنه بعد كل هذه الانجازات لا زلنا ندرس ونتحاور حول دور المرأة وتمكينها، لافتة الى أن هناك مشاريع ضخمة في خطة التنمية وهناك فرص عمل جديدة ستتاح للجميع لا بد ان تتطابق الجهود في تنمية العمالة الكويتية التي تواجه محك الخصخصة.

وأشارت الى أننا أمام مفترق طرق في الوقت الذي انتهينا فيه من الحوارات العقيمة، ولأول مرة تقر في الكويت الخطط التنموية، اذاً نحن أمام المستقبل ونحتاج الى جهود وآراء المجتمع، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني، وعلينا ألا نفرق بين المرأة والرجل.

المصدر: جريدة القبس الكويتية

Find us on Facebook
Find us on Facebook