الجمعة24112017

اخر تحديث UTC3_الثلاثاءAMUTCE_تشرين1/أكتوير+0000Rتشرين1AMUTC_0AMstUTC1509446624+00:00الثلاثاءAMUTCE

Back أنت هنا: الرئيسية المجتمع المدني المجتمع المدني محللون: الجمعيات السياسية الإسلامية وكوادرها النسائية البحرينية ضد تمكين المرأة

محللون: الجمعيات السياسية الإسلامية وكوادرها النسائية البحرينية ضد تمكين المرأة

flagأكد سياسيون أن الجمعيات السياسية الإسلامية لم تؤمن يوماً بالديمقراطية وهي تقف دائماً ضد تمكين المرأة حتى كوادرها النسائية أيضاً تتخذ الموقف ذاته، ووصفوا عدم وفاء الجمعيات الإسلامية لوعودها بضمّ مرشحات على قوائمها في 2010 بأنه ''عدم إيمان بكفاءة المرأة وبقدرتها على تمثيل الشارع''،

مشيرين إلى أنه حتى في 2014 لن تستطع الجمعيات السياسية التغلب على القوامة الذكورية المسيطرة علي فلسفتها، وأنها ربما لو رشحت نساء فسترشح وجهين لا أكثر يشبهن قياداتهن من الرجال وستقفن ضد تمكين المرأة وطموحها السياسي والبرلماني.وقـــال مديـــر المكـتب السياسي لجمـــعية الميثــــــاق أحمد جمـــعة ''ينطبق على جمعـــياتنا الســـــــياسية الإسلامية المثل الذي يقـــــول فاقد الشيء لا يعطيه، بمعنى انه لا يمكن لتلك الجمـــــــــــعيات بمختلـــف أطيافها أن تدعم المرأة في الوقت الــــذي تحاربها فيه، ففي أجندتها أول المبادئ التي تعتمد عليها هو انتقاص دور المرأة ومكانتها.

وكان المجتمع البحريني يقدر المرأة بطريقة لا تختلف عن مكانة الرجل، فمكانة المرأة في البحرين على مدى العقود الماضية تعتبر منارة من منارات الحضارة والتمدن في المجتمع، ورأينا كيف بدأت المرأة في التعلم منذ بداية القرن الماضي حتى وصلت إلى مناصب قيادية فكانت وكيلة وزارة ووزيرة وقاضية، وكلهن خرجن من المجتمع البحريني المتسامح، أما الوعود التي قدمتها الجمعيات الإسلامية في 2006 فاعتقد بان المرأة لن ترى النور في قوائم هذه الجمعيات حتى في 2014 وربما نرى وجهين أو وجه نسائي واحد فقط من اجل ذر الرماد في العين، وأنا أدرك وغيري يدرك بأن هذه الجمعيات في الأصل هي ضد المرأة وفي مبادئها وبرنامجها قائم على الانتقاص من مكانة المرأة فكيف إذن تقدم المرأة؟ وحتى لو قدمت على سبيل الافتراض وجه نسائي أو وجهين في الانتخابات فسيكون هذا الوجه لن يختلف عن التوجه الرجولي الذي يقود هذه الجمعيات وسيكون وجهاً ضد المرأة ذاتها.

أيديولوجية ضد المرأة

 وحصر رئيس جمعية التجمع الدستوري ''جود'' عبدالرحمن الباكر المسألة في الأيديولوجية الدينية التي يسير عليها القياديون في الجمعيات الإسلامية، وقال: ''الجمعيات الدينية التي دخلت مجال السياسة لا تؤمن بريادة للمرأة ويسيرون على أن الرجال قوامون على النساء ولديهم أيديولوجيتهم ومسبباتهم، وربما في داخل جمعياتهم الإسلامية أقسام تديرها نساء أفضل من الأقسام والنشاطات التي يديرها الرجال، وهذا وضع يشمل بقية دول مجلس التعاون الخليجي خاصة الإسلاميين، فهم لا يفضلون بأن يكون هناك دور للمرأة لأي منصب قيادي ولا يؤمنون بتمثيل المرأة للأمة من منطلق إسلامي، ولكنهم يأخذونها من قناعتهم الخاصة، ولدينا في البحرين تجربة جيدة فيكفينا فخراً بأن المجلس الأعلى للمرأة ترأسه الشيخ سبيكة وجميع قياداته من النساء''.

الجمعيات تنكث بالوعود

 واعتبر عضو جمعية المنبر التقدمي فاضل الحليبي أن كل جمعية لها خصوصيتها، وقال: ''لا أعرف بالضبط لماذا لم تقم هذه الجمعيات التي قدمت وعودها بإيصال المرأة إلى قوائمها الانتخابية، لا أعرف لماذا، ولكن نحن كقوة تقدمية فتحنا باب الترشيح لمن لها القدرة والرغبة بالترشح، وأنا مع أي جهة سياسية أن تدعم المرأة بعيداً عن أي تصنيف، واليوم هناك شخصيتين نتمنى لهم الفوز وهما مريم الرويعي ومنيرة فخرو وهن شخصيات لهن في العمل التطوعي وكوادر متقدمة وسيكونون قدوة للمرأة البحرينية، ولا اعتقد بأن عزوف الجمعيات لدعم المرأة هو سبب لعدم وصول المرأة، فمن الممكن أن تصل امرأة مستقلة وتكون حظوظها أقوى بسبب كفاءتها وحضورها القوي في المجتمع وتستطيع من خلال برامجها أن تفوز، وفي المقابل يمكن أن تكون المرأة منتمية للجمعيات وتستطيع الوصول بدعم الجمعية، اعتقد بان هناك عناصر نجاح لابد من توافرها لوصول المرأة كالدعم المادي والبرنامج الانتخابي والتواصل مع الناس، وقوة الشخصية، وما يقلل من وصول المرأة هو النظرة الدونية للمرأة والتشهير بها من قبل المنافسين الآخرين، ونتمنى أن تصل المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل سواء محسوبة على التيار الإسلامي أو الليبرالي''.

أفعال تناقض الأقوال

ووصفت عضو مجلس الشورى د.ندى حفاظ هذا الوضع بـ''خيبة أمل كبيرة''، وقالت: ''العالم والدول المتطورة ترتقي لما ترتقي إليه مجتمعها الذي عملت من اجله، وليس فقط مؤسساتها الرسمية، والمجتمع غريب عجيب ينادي بالوضع الجيد والنموذجي الذي نعيشه، ينادي بالشئون الحقوقية ولكنه لا يطبق ما ينادي به إطلاقاً وبالتالي فهذه الوعود تكشف حقائق ونيات مؤسساتنا في المجتمع المدني المعنية في هذا الموضوع، فهم ينادون بإيصال المرأة للمجالس التشريعية وينتقدون النظام ويفصصون الأنظمة وينتقدون لماذا النساء لا تمثل في الحكومة ولكن للأسف هم بعيدين كل البعد عن التطبيق، ومن المفترض أن يكونوا نموذجاً، نحن نلوم الحكومة بأنها توصل المرأة بالقطارة إلى المناصب القيادية ولكن حكوماتنا أثبتت بأنها أكثر تطوراً من جمعياتنا، وهي ترى بأن الجمعيات التي تمثل الشارع والمجتمع لا توصل النساء وتنافسهم على الكراسي، وبأبسط ما يكون هي لا توصل النساء في مجالس إداراتها، وهذا تخلف من الشارع والمجتمع الذي تمثله هذه الجمعيات التي من المفترض أن تكون أكثر تقدماً''.

 واعتبرت عضو مجلس الشورى سميرة رجب أن إقصاء فئات حيوية في المجتمع من الانتخابات ومن القوائم الانتخابية أمر معاكس للديمقراطية تماماً، وقالت: ''إن الأحزاب التي تقصي المرأة عن الانتخابات هي أحزاب لا تؤمن حتما بالديمقراطية وتستعمل المسميات والمصطلحات الديمقراطية لتحقيق أغراضها الأيدلوجية، ونحن نفهم بأن التيارات الإسلامية لم تكن يوماً من الأيام الديمقراطية من معتقداتها، وإن اضطرت اليوم لتشارك في العملية الديمقراطية فهو بهدف إلا تبقى بعيدة وأن تبقي مصالحها أولوية في كل قضايا الوطن، فهي إن استعملت المرأة فمن أجل تحقيق مصالحها السياسية''

المصدر: جريدة الوطن البحرينية

Find us on Facebook
Find us on Facebook